أوصت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات أمس بأن تعترف الحكومة المصرية بجماعة «الإخوان المسلمين» المعارضة وبأن تتوحد أحزاب المعارضة المصرية قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في نوفمبر المقبل، رغم انها وجهت انتقادات قاسية لأحزاب المعارضة البرلمانية اليسارية والليبرالية وحركة «كفاية».

وقالت المجموعة وهي مركز أبحاث مقره بروكسل ويعد تحليلات سياسية مستقلة ان انتخابات الرئاسة المصرية التي أجريت في سبتمبر وهي أول انتخابات بين أكثر من مرشح كانت «بداية زائفة» لتحويل الانتباه بعيدا عن الحاجة إلى إصلاحات ملموسة.

وقالت المجموعة في تقرير أعدته بعنوان «إصلاح مصر. البحث عن استراتيجية» انه ينبغي للحكومة التوقف عن اعتقال الإخوان المسلمين تعسفيا وإضفاء الشرعية عليهم كتنظيم كي يتمكنوا من المشاركة في الحياة السياسية. وعليها أيضا أن تبحث في تغيير قانون الأحزاب السياسية ليلائم الإخوان المسلمين والجماعات الأخرى غير العنيفة التي تقوم على أساس ديني.

كما أوصت المجموعة الدولية بأن تشكل أحزاب المعارضة المعترف بها رسمياً تحالفاً انتخابياً لتحدي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في الانتخابات التي تجرى في نوفمبر المقبل. وقالت المجموعة الدولية انه لابد وأن تركز الولايات المتحدة والحكومات الأجنبية جهودها على إقناع السلطات المصرية بالسماح للقضاة بالإشراف على الانتخابات.

وأشارت المنظمة إلى الأثر الذي أحدثته حركة «كفاية» في الجدل السياسي المصري والذي كان «أشبه بالصدمة الكهربائية» اذ نظمت تظاهرات غير مسبوقة في الشوارع ووجهت انتقادات مباشرة الى نظام الرئيس حسني مبارك. ولكنها أكدت ان حركة كفاية «فشلت في تعبئة الجماهير ومازالت أسيرة برنامج سلبي ولم تستطع التحول من حركة احتجاجية إلى حركة مطلبية».

وأكد التقرير ان «الفشل في فهم الأهمية الاستراتيجية الحاسمة لوضع أولويات برنامج إصلاحي ايجابي كأساس لتوحيد المعارضة والحصول على دعم شعبي أدى إلى الحد كثيرا من تأثير النداء الذي أطلقته كفاية». كما انتقد التقرير أحزاب المعارضة البرلمانية وهي التجمع (يساري) الناصري والوفد وحزب الغد (ليبراليان)

باعتبار انها «ليست أحزاب بالمعنى المتعارف عليه في الغرب، انها صنيعة النظام ومعظمها يترأسها بيروقراطيون كبار في السن لا يتغيرون ويقمعون أي آراء معارضة لهم». وقال التقرير ان أهم خطوة ذات مغزى يمكن ان يقوم بها النظام هي اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان أجراء انتخابات تشريعية نزيهة في نوفمبر وان تسمح لنادي القضاة بمراقبتها مراقبة كاملة.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات