في ظل الضغوط النفسية الرهيبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال توفي أب بالسكتة القلبية اثر اتصال هاتفي خطأ من صديق في طولكرم بالضفة الغربية، ابلغ خلاله بوفاة ابنه. وأوضحت مصادر صحافية ان الوفاة حصلت عندما حاول احد الأصدقاء إدخال الاطمئنان على احد الآباء نقل نجله الى المستشفى بعد تعرضه الى حادث سير.
وكان هذا الصديق متفق مع شقيقه المتواجد في المستشفى على انه سوف يتصل به في المستشفى عندما يصل الى والد المصاب حتى يخبره ان نجله بخير في جميع الاحوال. وسيتم تشغيل الهاتف النقال على خدمة «المتحدث» حتى يكون الجواب مسموعاً للجميع، وعندما وصل الصديق الى الأب قام بالضغط على رقم شقيقه داخل المستشفى كي يؤكد لوالد المصاب أن نجله بخير.
إلا ان الرقم المراد التحدث معه لم يكن رقم شقيق الصديق. وخلال المكالمة قال الصديق موجها الكلام لشقيقه كيف صحة (ا) فقال له على الفور (أعطاك عمره) أي انه فارق الحياة.في تلك اللحظة أغمي على والد المصاب بعد سماعه خبر وفاة نجله ، ونقل إلى المستشفى في حالة خطرة.
وبعد فترة اتصل الصديق بشقيقه وقال له موبخا إياه : الم اقل لك ألا تتحدث عبر الهاتف بهذا الخبر، فاستغرب شقيقه من هذا التوبيخ وقال انه لم يتلق أي اتصال من احد، عندها رجع الصديق الى الهاتف ووجد انه اخطأ في احد الأرقام، ورد عليه شخص آخر حاول الاتصال به مرة ثانية إلا انه لم يفلح في معرفته.
غزة ـ « البيان»