قالت الإذاعة الإسرائيلية صباح أمس ان مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار من أسلحة رشاشة مرتين متتاليتين على موقعين عسكريين إسرائيليين بالقرب من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، في وقت كانت وزارة الداخلية الفلسطينية تشدد على وجوب نزع أسلحة الفصائل. وأضافت الإذاعة نقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن مجموعة من المسلحين الفلسطينيين أطلقوا النار بكثافة على قوات الجيش في موقعين خارج نابلس ولكن لم تقع إصابات أو إضرار.

ويسعى الفلسطينيون في الضفة الغربية لإخراج الجيش الإسرائيلي من مدنهم وقراهم من خلال تكثيف العمليات المسلحة ضده مثلما فعلوا في قطاع غزة حيث انسحب الجيش بالكامل وأخلى جميع المستوطنات هناك الشهر الماضي. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت تجريف أراضي الفلسطينيين شرق خان يونس الثلاثاء، تمهيدا لشق طريق جديدة خارج الحدود الشرقية للقطاع.

وعبرت مصادر فلسطينية عن تخوفها من أن يكون شق هذا الطريق بداية لمصادرة جزء من أراضى المواطنين الفلسطينيين الذين لم يتمكنوا من الوصول إليها منذ بدء الانتفاضة قبل أكثر من خمس سنوات.وذكر أحد أصحاب الأراضي التي تم تجريفها أن أكثر من عشر جرافات إسرائيلية تقوم منذ منتصف الشهر الماضي بعمليات تجريف في أراضيهم التي تقع على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، مشيراً إلى أنه لم يتمكن من الوصول إلى قطعة أرض أخرى من أرضه.

في غضون ذلك، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية الفلسطيني توفيق أبو خوصة المطالبة بضرورة جمع السلاح من الفصائل لإنهاء حالة الفوضى والانفلات الأمني الذي شهده القطاع في الآونة الأخيرة.وأعلن أبو خوصة في تصريحات أدلى بها خلال ندوة عقدتها جامعة الأزهر في غزة رفضه عمليات إطلاق النار والاشتباكات التي حدثت الاثنين الماضي خلال مسيرة تشييع ضابط الشرطة علي مكاوي الذي قتل في اشتباكات حدثت بين عناصر من حركة المقاومة الإسلامية «حماس» وأفراد الشرطة الفلسطينية في مدينة غزة.

وأشار الناطق إلى أن «حماس» تضررت على المستوى الجماهيري والإعلامي بسبب الأحداث الأخيرة، معتبراً أن هذه الأحداث وموقف الحركة منها أدى إلى هدم ما بنته خلال السنوات الماضية. في غضون ذلك، ترددت أنباء صحافية فلسطينية تفيد بان العاصمة المصرية تستعد خلال الأسبوعين المقبلين لرعاية مؤتمر يضم قيادات رفيعة المستوى من كل الحركات والفصائل والسلطة الفلسطينية.