اتهمت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» تلميحاً إسرائيل والولايات بالوقوف وراء أحداث غزة، والاقتتال بين عناصرها والشرطة، وتعهدت قطع الطريق على مثيري الفتن ، رغم ما أعلنته عن قيام عناصر مسلحة بخطف اثنين من أعضاء الحركة في غزة ومحاولة عناصر أخرى خطف ثالث قرب منزله لكنه أفلت مشيرة إلى أنها متمسكة بالصبر وضبط النفس والحوار والتفاهم الوطني.
وصرح رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل في ختام اجتماع مع رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق القدومى في دمشق الليلة قبل الماضية بأن أحداث غزة تقف وراءها أيادي خارجية ملمحاً إلى إسرائيل والولايات المتحدة.وقال «هناك ضغوط خارجية يعرفها الجميع» في إشارة للمطالبات المتكررة من جانب إسرائيل وواشنطن بتفكيك منظمات المقاومة.
وقالت «حماس»: «إن شابين من سكان مخيم الشاطئ كانا عائدين أمس الاثنين من دراستهما في الجامعة عندما اعترضتهما قوة من شرطة السلطة وخطفتهما أثناء مرورهما قرب مركز شرطة العباس في حي الرمال».وأعلنت «حماس» عبر مكبرات الصوت في عدد من مساجد مخيم الشاطئ عن قرب نفاد صبرها اثر فشل المساعي الخيرة للإفراج عنهما حيث رفضت العناصر التي خطفت الشابين الاستجابة.
وحملت «حماس» السلطة الفلسطينية مسؤولية تداعيات المشكلة وأي مكروه يصيب الشابين اللذين ينتميان إليها.وقالت انه جرت محاولة لخطف أحد أنصار «حماس» قرب منزله شمال مخيم الشاطئ الاثنين إلا أنه تمكن من الإفلات.وفي غضون ذلك قام مركز شرطة مخيم الشاطئ بتعزيز السواتر والدشم ووضع سواتر ترابية أمام المركز فيما واصل القناصون الملثمون اعتلاء أسطح البنايات العالية المجاورة للمركز.
وقالت الحركة في بيان صحافي «إن حركة حماس تؤكد أن إنهاء مظاهر السلاح من الشارع وتجسيد سيادة القانون هو مسؤولية جماعية من الكل الفلسطيني وأن حماس مع القانون وليست ضد أو فوق القانون العادل».من جانبه، جدد القيادي البارز للحركة في القطاع عاطف إسماعيل دعوته إلى رص الصفوف وقطع الطريق على المؤامرة الإسرائيلية بإحداث فتنة وبلبلة بين صفوف الشعب الفلسطيني.
وقال: نود التأكيد أننا في حركة حماس مع كل خطوة تحقق المصلحة لشعبنا، ونؤكد بتمسكنا بسياستنا الثابتة في الابتعاد عن أي موقع يهدد وحدة شعبنا، والحرص على حماية السلم الداخلي وتعزيز الاحترام المتبادل بين أبناء الوطن الواحد، بما في ذلك أبناء فلسطين من النصارى الذين يشاركوننا الآمال والآلام.
وتابع القيادي «طالبنا بضرورة وجود مرجعية لهذا الشعب، مرجعية شاملة تشمل كل أبناء الوطن، وتكون هذه المرجعية لكل أبناء الوطن، بحيث تقوم على أسس لا يستثنى منها أحد، واستكمال العملية الانتخابية في إطار الضوابط التي تكفل النزاهة والشفافية وتلتزم بنتائج صناديق الاقتراع، والمساهمة الجادة في ترتيب البيت الفلسطيني وعملية الإصلاح بحيث نحقق شراكة حقيقية في القرار والمسؤولية، حتى نقدم للعالم نموذجاً لسلوك الشعب الفلسطيني في كل الميادين».
وأشار إسماعيل أن التصعيد والعدوان الإسرائيلي بعد أسبوع من الاندحار من القطاع كان متوقعاً من أجل استخدامه الدم الفلسطيني في مزايداته على خصمه بنيامين نتانياهو في المنافسة على زعامة حزب الليكود. وأوضح إسماعيل أن «حماس» وقوى المقاومة لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى الدم الفلسطيني يسفك في كل مكان،
لأن الذي يحدث في قطاع غزة يؤكد بقاء الاحتلال في القطاع، ويثبت كذب وادعاء شارون أمام الأمم المتحدة بالانسحاب الكلي من قطاع غزة، الأمر الذي سيدفع المقاومة وسلاحها الشرعي لمواصلة طريقها حتى إجبار العدو على الانسحاب الكامل من قطاع غزة.
وذكر إسماعيل بخصوص التهديدات الصهيونية بشأن إقامة مناطق عازلة حول قطاع غزة، فإننا نعتبر أي اعتداء من العدو الصهيوني على حدود قطاع غزة أو منافذه أو في جوه أو بحره، بمثابة مزارع شبعا غزة فلسطينية، وسنسعى وسنكمل مشروعنا في تحرير غزة ودحر الاحتلال عنها وسننتزعها انتزاعاً، لأن نعتقد اعتقاداً جازماً أن الحقوق لا توهب.
وعن موقف «حماس» من المواقف الأميركية والإسرائيلية لمنع الحركة من المشاركة في الانتخابات التشريعية. قال إسماعيل إننا نعتبر هذه التصريحات تدخلاً سافراً مرفوضاً في الشأن الداخلي الفلسطيني، وتأتي في إطار استهداف حركة حماس بعد أن فشلوا في استهدافها عسكرياً وأمنياً، وهي محاولة سياسية فاشلة لخلق الفتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات