قال فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أمس، انه يعاني من نقص في المال موضحا انه «لم يتلق أجرا من عائلة صدام حسين لأنها لا تملك المال»، وقرر الامتناع عن الإدلاء بتصريحات لأجهزة الإعلام، لإجبار المحكمة على تغطية تكاليف الدفاع.

وقال الفريق في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه «لا يخفى على الذين تابعوا أعمال ونشاط هيئة الإسناد والدفاع وكل فروعها خلال العامين المنصرمين أن كل الأنشطة كانت تتم على أسس تطوعية خالصة حيث أن أحدا لم يتلق أجرا». وأوضح ان «سبب ذلك واضح للجميع بما في ذلك قوات الغزو والاحتلال ذلك لأنه لا الرئيس ولا عائلته يملكون مالا يمكنهم من ذلك».

وأوضح البيان انه «لو أن مالاً كهذا وجد كما يود بعض مرضى النفوس أن يروجوا حتى لا يسألوا دعما لكانت الصهيونية العالمية وهي الحريصة على الفضائح أول من أعلن ذلك وروج له». وتابع البيان «لقد حاول الباذلون وقتهم وجهدهم البحث عن سبل توفير المال اللازم للدفاع في الوقت الذي صرف فيه المعتدون حسب أقل التقديرات ما مقداره 500 مليون دولار لطبخ القضايا ضد الرئيس فلم يوفقوا لقلة الخيرين من أثرياء العرب وفي مقدمتهم أولئك الذين اثروا على حساب نفط العراق والتجارة به».

وطالبت هيئة الدفاع من المحكمة الجنائية المختصة بمحاكمة صدام حسين وكبار معاونيه أن «تلتزم بقانونها وتغطي كلفة الدفاع حيث نص القانون المذكور وكما يفعل أي قانون جنائي في العالم بوجوب تحمل الخزينة العامة كلفة الدفاع حين يعجز المتهم عن تغطيتها». وأشارت إلى ان «المحكمة المختصة فعلت هنا ما فعلته في كل طلبات الدفاع، وهو الاكتفاء بعدم الرد».

وقال البيان «حيث أن موعد المحاكمة في 19 الشهر الحالي قد اقترب وحيث أن هيئة الدفاع بحاجة ماسّة لتغطية مصاريفها المتزايدة وعلى رأسها كلفة المحامين الدوليين الذين يحتاجهم الرئيس للنصح والمشورة في الوقت الذي تنال المحكمة نصح أي محام دولي تريده ،لذا فإن هيئة الدفاع قررت الامتناع عن إعطاء أي تصريح أو مقابلة لوسائل الأعلام بكافة أنواعها حتى يتم حسم أمر الدعم المالي لكي تتمكن الهيئة من التحرك».

وأكد فريق الدفاع انه «سيمتنع عن إعطاء أي تصريح أو مقابلة أو رأي حتى يتحقق أحد أمرين إمّا أن تجبر المحكمة على تنفيذ القانون وتغطّي تكاليف الدفاع والمعيار الدولي لأجور المحامين وإما أن تتولى وسائل الإعلام التجارية تغطية تلك الكلفة».