فيما وصفت بأنها حدث تاريخي لأوروبا والعالم، بدأت في ساعة مبكرة من صباح أمس في لوكسمبورغ، المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، والتي قد تستمر إلى ما لا يقل عن عشر سنوات، والتي تواجه تركيا من خلالها تحديات كبيرة تتمثل في تعديل نظامها السياسي والاجتماعي والاقتصادي وتطبيق 80 ألف صفحة من قانون الاتحاد الأوروبي.
وكانت مراسم افتتاح المفاوضات قد أرجئت إلى ما بعد منتصف الليل بسبب مشاحنات عنيفة استمرت يومين تقريبا بخصوص اعتراضات النمسا وتركيا على أساس التفاوض الذي اقترحه الاتحاد الأوروبي مما يعكس ضعفا في الثقة لدى الجانبين.
وقال وزير الخارجية التركي عبد الله غول إن انضمام بلاده للاتحاد الأوروبي يمكن أن يسد الفجوات بين المسيحيين والمسلمين ويساعد في القضاء على التشدد الإسلامي.
ووصف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الحدث بأنه يوم تاريخي حقيقي للعالم، وذلك بعد أن ترأس مفاوضات امتدت إلى نهاية المهلة التي حددها الاتحاد الأوروبي حتى ساعة متأخرة أول من أمس، لكنه قال إن تركيا لا يزال أمامها الكثير الذي ينبغي أن تحققه بخصوص الحريات والديمقراطية كي تفي بقواعد الاتحاد.
وقال سترو إن طريقاً طويلاً من محادثات الانضمام بدأ ويبدو أن ذلك اتضح خلال مراسم الافتتاح عندما ذهب غول مباشرة إلى مقعده وتجنب مصافحة وزراء من النمسا وقبرص التي لا تعترف بها تركيا.
وقال غول: «أثق في أن الاتحاد الأوروبي سيتغلب على التشكك الموجود حاليا داخله تجاه تركيا مشيرا إلى أن أنقرة ستتحدث بلهجة شديدة إذا لزم الأمر».
وفي المقابل أظهر الاتحاد الأوروبي الذي يضم 25 دولة أن قدرته على استيعاب تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي والواقعة على حدود أوروبا والشرق الأوسط ستكون عاملاً في طريق انضمامها للاتحاد إلى جانب التقدم الذي ستحرزه في الوفاء بالمعايير الصارمة الخاصة بالحقوق والقضايا الأخرى.
ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات لما لا يقل عن عشر سنوات وتعهدت دولتان أوروبيتان على الأقل هما فرنسا والنمسا لناخبيهما بأن يكون لهم الرأي الأخير في شأن انضمام تركيا، وذلك من خلال إجراء استفتاء.
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي معدداً العوائق التي قد تقف أمام انضمام تركيا إن أي دولة بالاتحاد الأوروبي يمكنها تعطيل المحادثات في أي مرحلة لأي سبب كان. وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو يجب أن تكون المفاوضات نزيهة وصارمة ويجب أن تحترم تركيا متطلبات الديمقراطية وحقوق الإنسان وحكم القانون إذا أرادت الانضمام.
