استشهدت سيدة فلسطينية برصاص جنود الاحتلال، بعدما طعنت مجندة إسرائيلية بسكين على حاجز حوارة العسكري جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية، لتصبح أول الشهداء في شهر رمضان في وقت شددت قوات الاحتلال من حصارها لمدينة القدس الشريف لمنع المصلين من التوجه إلى المسجد الأقصى في الشهر الفضيل.

وقالت مصادر فلسطينية إن السيدة وتُدعى هيفاء هندية وهي أم لخمسة أطفال استشهدت متأثرة بالإصابات الخطيرة التي تعرضت لها نتيجة إطلاق الجنود النار عليها . وقال شهود على حاجز حوارة ان الفتاة كانت تقف وسط مجموعة من الفلسطينيين للتفتيش على الحاجز وعندما اقتربت منها مجندة إسرائيلية لتفتيشها حاولت الفتاة طعنها بسكين ..وقام ضابط إسرائيلي في المكان بإطلاق النار تجاهها مما أدى إلى إصابتها.

وأشاروا إلى أن الجنود سارعوا إلى إنقاذ المجندة فيما تركوا الفلسطينية تنزف حتى فارقت الحياة..حيث تم نقل المجندة التي تعرضت للطعن والتي أصيبت بجروح متوسطة إلى مستشفى داخل الخط الأخضر لتلقي العلاج.

وفي وقت لاحق تسلم الجانب الفلسطيني جثمان الشهيدة.. وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن الشهيدة التي نقلت إلى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس لم تكن تحمل أية أوراق ثبوتية للتعرف على هويتها.

وأغلقت قوات الاحتلال حاجز حوارة العسكري واعتدت على المواطنين ومنعتهم من الوصول إلى مدينة نابلس. في هذه الأثناء أكدت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال فرض حصاراً أمنياً مشدداً حول مدينة القدس لمنع الفلسطينيين من التوجه إلى المسجد الأقصى المبارك في أول أيام شهر رمضان.

وقال مواطنون فلسطينيون إن قوات الاحتلال نشرت دوريات عسكرية في محاذاة المناطق الفاصلة بين القدس وبلدات الرام وضاحية البريد وبيت حنينا التحتا شمال المدينة إضافة إلى نشر تعزيزات إضافية في المناطق المتاخمة لبلدات العيزرية وأبوديس إلى الشرق من المدينة والتي اعتاد الفلسطينيون القادمون من المحافظات الفلسطينية الجنوبية على سلوكها للانتقال للحرم القدسي للعبادة خلال الشهر الفضيل.

ومن جانبهم، قال فلسطينيون يقطنون بالقرب من مدرسة راهبات الوردية ومنطقة عمارات نسيبة شمال المدينة إنهم شاهدوا منذ ساعات الصباح عدداً كبيراً من جنود الاحتلال المشاة ينصبون حواجز مفاجئة في التلال والوديان التي يتخذها فلسطينيو الضفة وسيلة لدخول القدس الأمر الذي حرم مئات المسلمين من الدخول للعبادة أو للعمل بالمدينة.

في موازاة ذلك استمرت الحملة الإسرائيلية على مدن وقرى الضفة الغربية لاعتقال المزيد من الفلسطينيين حيث اقتحمت قوات الاحتلال امس ولليوم الثاني على التوالي مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله ودهمت عدداً من المنازل فيه.

القدس المحتلة، رام الله ـ «البيان» والوكالات :