جدد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح التزامه نهج التسامح والحوار مع الخصوم السياسيين، باعتبار ذلك سبيلا لتمتين التلاحم لمواجهة كل التحديات التي يواجهها الوطن.

وفي كلمة وجهها إلى مواطنيه لمناسبة حلول شهر رمضان، قال صالح إن المرحلة تتطلب تضافر جهود كل القوى والفعاليات السياسية والاجتماعية من أجل الوطن ومصلحة الشعب بعيداً عن الانشغال بالخلافات وصغائر الأمور، مضيفا:

«أيدينا ممدودة وصدورنا مفتوحة لكل المحبين لوطنهم والتواقين لمستقبله الزاهر ولكل من يهمهم أمنه واستقراره وسؤدده وندعوهم جميعاً للالتقاء معاً من أجل تحقيق مصلحة الوطن وتجنب كل ما من شأنه أن يعكر صفو الحاضر أو يكدر آفاق المستقبل».

وتابع أنه «على أساس من الشراكة والتكامل بين جهد الحكومة والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وكل القوى الخيرة سنعمل على تعزيز النجاحات وتجنب السلبيات وترسيخ أسس النظام والقانون وتحقيق التنمية الشاملة».

ودعا العلماء والمرشدين والقائمين على وسائل الإعلام والتوعية والتثقيف في المجتمع الاضطلاع بمسؤولياتهم الدينية والوطنية في تربية النشء التربية الدينية والوطنية السليمة وتوعية الشباب وتحصينهم من كافة الانحرافات الفكرية وكل أشكال التأثر بالأفكار المتطرفة، بهدف تحصين المجتمع ضد كل الأعمال الخارجة عن الدين والأخلاق.

وتعهد فرض النظام والقانون لمواجهة ما تبقى من «الأمراض الاجتماعية وما استجد من الأدوار السياسية الضارة بالمجتمع وبالحياة من أجل القضاء عليها وعلى التصرفات اللاأخلاقية التي حاربها الدين وتصدى لها العلماء عبر العصور «ولا تزال تفعل فعلها الأثيم وفي مقدمتها النزعات العنصرية وتصرفات التعالي والغطرسة والتكبر على الآخرين».

وشدد صالح في خطابه على ضرورة الاعتراف بالآخر وبأساليب الحوار والنقد وحق الاختلاف والتباين في الرؤى والاجتهادات «من دون خصومة» وأن يتنافس الجميع في رحاب الديمقراطية تنافسا شريفا مسؤولا من خلال البرامج والحرص على جعل مصلحة اليمن أولاً وفوق كل المصالح الذاتية أو الحزبية مهما كانت.

صنعاء ـ «البيان»: