قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أمس أن الأحداث الأخيرة التي وقعت بين السلطة الفلسطينية و المقاومة الإسلامية «حماس» لا تكتسب أهمية كبيرة ولا تؤشر على تغيير جذري في سياسة السلطة تجاه الحركة، نافيا بذلك تقارير إسرائيلية تحدثت عن أن هذه الأحداث تؤكد تعاون السلطة وجيش الاحتلال ضد «حماس».
وأوضح موفاز أن ما حصل من صدامات في غزة بين حماس والسلطة هو حدث موضعي تمت معالجته عبر اتصالات واتفاق ولم يحمل في طياته أي تغيير استراتيجي في موقف السلطة في عدم محاربة ما سماه بالإرهاب.
وتحدثت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن مؤشرات أولية للتعاون بين السلطة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي في خوض معركة ضد «حماس» معتبرة أن هذه المؤشرات هي ما حدث في غزة من مواجهات فلسطينية داخلية.
وقالت الصحيفة إن المسؤولين الإسرائيليين يرون ما يسمونه «الاشتعال الكبير» أي المواجهات في قطاع غزة ينضم إلى سلسلة خطوات ايجابية من ناحية تل أبيب كفيلة بأن تدل على استعداد قوات الأمن الفلسطينية لتصعيد التعاون مع الجيش الإسرائيلي ضد حماس حسب زعمها.
واعترفت محافل في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بأن الحديث يدور عن تطورات كفيلة بأن تكون ذات معنى مصيري في المستقبل ويجب الانتظار لرؤية كم ستكون السلطة حازمة هذه المرة، على حد تعبيرها.
في هذه الإثناء، جددت إسرائيل رفضها مشاركة «حماس» في الانتخابات التشريعية المقبلة طالما بقيت حركة مسلحة، ملمحة إلى تعطيل الانتخابات في حال مشاركة الحركة فيها.
ونقلت إذاعة «سوا» الأميركية عن الجنرال دان حالوتس رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل لن تساهم في أي حال من الأحوال بإنجاح الانتخابات التشريعية المقبلة إذا ما خاضتها حركة حماس .
وأضاف حالوتس في تصريحات أدلى بها بمناسبة رأس السنة العبرية أن إسرائيل لن تتهاون مع «حماس» وأنها تعمل على إضعافها، مشيرا إلى أن حملة الاعتقالات الأخيرة في الضفة الغربية جاءت بهدف اجتثاث جذور الحركة. وأكد أن العملية العسكرية الإسرائيلية لم تنته في قطاع غزة، بل تم توقيفها مؤقتا لمنح فرصة للسلطة الفلسطينية.