حذر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، من ان العراق قد يصبح منطقة إعداد لهجمات إرهابية واسعة النطاق على الولايات المتحدة، اذا انسحبت قواتها منه في وقت مبكر وذلك في محاولة لحشد التأييد الآخذ في التراجع للحرب. وذكر تشيني خلال زيارة إلى أفراد من مشاة البحرية عادوا من العراق بعد ان امضوا سبعة أشهر هناك ان تقدما «رائعا» تحقق.

لكن قادة عسكريين أميركيين أعلنوا تقديرا يتسم بالحذر الأسبوع الماضي لمدى استعداد القوات العراقية لتولي المسؤولية عن الأمن في البلاد.وقال تشيني أمام حشد ضم 4500 جندي من مشاة البحرية «اذا نجح الإرهابيون فسيعيدون العراق إلى حكم الطغاة ويجعلونه مصدرا لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط ويستخدمونه منطقة إعداد لهجمات اكبر على أميركا والدول المتحضرة الاخرى».

وكرر تشيني ما سبق أن سعى اليه بوش من الربط بين بقاء القوات في العراق وهجمات 11 سبتمبر عام 2001 التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وقال ان الانسحاب المبكر من العراق سيشجع المقاتلين..

وأعاد تشيني إلى الأذهان كذلك الهجوم الذي تعرضت له ثكنة قوات مشاة البحرية الأميركية في بيروت عام 1983 والذي قتل فيه 241 جنديا أميركيا قائلا ان انسحاب القوات الأميركية من لبنان عقب ذلك كان بمثابة رسالة بأن الولايات المتحدة «لن ترد بقوة كافية».

وأضاف «ظن الإرهابيون انهم يستطيعون ضرب أميركا دون ان يدفعوا الثمن». وقال تشيني «كان التقدم الذي رأيناه في العراق رائعا ونستطيع ان نكون واثقين ونحن نمضي قدما لان العراقيين يقدرون حريتهم وهم مصممون على تحديد مصيرهم بأنفسهم.«ومنح تشيني في أعقاب كلمته أوسمة القلب القرمزي لخمسة من أفراد مشاة البحرية أصيبوا خلال المعارك. ثم تناول طعام الغداء داخل خيمة مع 23 جنديا من مشاة البحرية عادوا اخيرا من العراق.