وقعت الهند وباكستان اتفاقيتين للتعاون الامني امس في وقت ناقش وزيرا خارجية الدولتين عملية السلام المبدئية بينهما ولكن ليس من المتوقع حدوث انفراجة في مسألة خلافهما القديم بشأن اقليم كشمير.
وقال وزير خارجية الهند ناتوار سينغ ونظيره الباكستاني خورشيد محمود قصوري ان مباحثاتهما تسير بصورة جيدة بينما وقع مسؤولون اتفاقيتين بشأن الانذار المبكر لتجارب الصواريخ ذاتية الدفع وبشأن اقامة خط هاتفي ساخن بين سلاحي حدود البلدين.
وقال قصوري للصحافيين في وزارة الخارجية في اسلام اباد خلال استراحة في المباحثات: كل ما يمكنني قوله هو ان المباحثات بدأت بأسلوب ودي للغاية.
وقال سينغ من جهته قمنا بمباحثات جيدة للغاية. والان ندخل مجددا من اجل المباحثات. وقال محللون انه بالاضافة الى الاتفاقين الامنيين فان هناك ايضا احتمال حدوث تقدم في مسألة سحب الجنود من منطقة جليدية في جبال الهيمالايا متنازع عليها بين البلدين بالاضافة الى خلاف بشأن الحدود البحرية.
ولكن محللين في البلدين قالوا ان من غير المحتمل حدوث تقدم في قضية الخلاف الاساسية وهي النزاع الدائر بين البلدين منذ عشرات السنين على كشمير.وقال جامشيد عياض رئيس معهد الدراسات الاقليمية وهو معهد ابحاث يتخذ من اسلام اباد مقرا له : يجب الا نتوقع انفراجا كبيرا ولكن سنرى بعض التقدم بالتأكيد.
وتأتي زيارة سينغ بعد اجتماع بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في نيويورك الشهر الماضي والذي انتهى من دون أي بيان رئيسي او مبادرات ملموسة مثلما توقع الكثيرون.وتبادل الطرفان التعليقات اللاذعة بخصوص كشمير حتى قبل ذلك الاجتماع الذي تم على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة.
