تشهد القارة الأوروبية العديد من الانتخابات العامة، أبرزها في ألمانيا التي عزز الحزب الديمقراطي المسيحي من فرص تولي زعيمته انجيلا ميركل منصب المستشارية للمرة الأولى في تاريخ البلاد، بعد فوزه في انتخابات مؤجلة، بينما خسر حزب المستشار النمساوي فولفغانغ شوسيل انتخابات إقليمية.

وتزايدت فرص تشكيل حكومة ائتلافية موسعة بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم والتحالف المسيحي الديمقراطي في ألمانيا بخاصة بعد إجراء الانتخابات المؤجلة الأحد في إحدى دوائر مدينة دريسدن، وفاز فيها التحالف المسيحي بمقعد إضافي في البرلمان ليصبح عدد المقاعد التي حصل عليها 226 مقعداً مقابل 222 مقعداً للاشتراكيين.

وعقدت قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي اجتماعا أمس للتشاور بشأن الاستراتيجية التي سيتبناها الحزب خلال جولة المحادثات التمهيدية الثانية مع التحالف المسيحي بزعامة أنجيلا ميركل والمزمع عقدها غداً الأربعاء.

ورحب الأمين العام للتحالف المسيحي الديمقراطي فولكر كاودر بنتيجة الانتخابات واعتبرها تمهيدا لتولى ميركل منصب المستشار. وقال كاودر مبتهجا «هذه النتيجة تدعم أنجيلا ميركل بشكل كبير». وتوقع انسحاب المستشار غيرهارد شرودر قريباً من سباق الحصول على منصب المستشار، مؤكداً مساهمة هذا القرار في التعجيل بمفاوضات تشكيل الائتلاف.

وفي النمسا، خسر حزب مستشار النمسا فولفغانغ شوسيل في انتخابات إقليمية أجريت الأحد رغم موقفه المتشدد إزاء انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي وهو موقف رآه الكثيرون على أنه محاولة لكسب التأييد.

ووفقاً للنتائج الأولية فاز الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الانتخابات في إقليم ستيريا الجنوبي مستولياً على ما كان معقلاً منذ عام 1945 لحزب الشعب المحافظ الذي يتزعمه شوسيل.

ويقول دبلوماسيون ومعلقون ان شوسل حاول كسب تأييد الناخبين من خلال موقفه المتشدد إزاء انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بعد أن ألحقت زيادة البطالة والخفض الكبير في الرعاية الاجتماعية الضرر بالتأييد لحكومته.

وذكرت الهيئة أن الحزب الاشتراكي سينضم إلى البرلمان الإقليمي للمرة الأولى منذ 35 عاماً.في روسيا البيضاء، وحدت أحزاب المعارضة صفوفها الأحد لتأييد مرشح واحد خلال انتخابات الرئاسة التي تجري العام المقبل في مواجهة الرئيس الكسندر لوكاشينكو الذي يتوقع أن يرشح نفسه لفترة رئاسية جديدة.

وحصل الكسندر ميلنكيفتش، وهو مستقل اشرف على حملة المعارضة ضد لوكاشينكو في انتخابات الرئاسة السابقة على 399 صوتاً خلال «مؤتمر للقوى الديمقراطية». وقال المشاركون في المؤتمر الذي استمر يومين أن التقدم بمرشح واحد مهم لإحياء أي أمل في تجميع الشعب الذي يعارض السياسات الصارمة للوكاشينكو ولكن يحبطه العمل المنظم الذي تقوم به الشرطة لقمع المعارضة العلنية.

في هذه الأثناء، بدأت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة أمس، بعد يومين من التأكد من أن حزب العمال الذي تنتمي إليه سيستأثر بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان في أعقاب الانتخابات العامة التي أجريت الشهر الماضي.

واجتمعت كلارك مع زعماء حزب الخضر وأربعة من أعضاء حزب الماوريين الذين تحتاج تأييدهم لتعزيز فرصتها في الحصول على الخمسين مقعداً لحزب العمال وهو عدد أقل من الأغلبية المطلوبة في البرلمان المؤلف من 121 مقعداً حيث يعد شريكها المضمون الوحيد في الائتلاف الحاكم هو الحزب التقدمي.