طالب المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) أمس بتشكيل حكومة جديدة، وصوت في جلسة عاصفة بحجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء أحمد قريع بسبب تزايد حالة الانفلات الأمني في قطاع غزة.
وأيد نحو 43 عضواً المجلس الاقتراح بمطالبة الرئيس محمود عباس بتشكيل حكومة جديدة في غضون أسبوعين مقابل خمسة أعضاء صوتوا بالرفض فيما امتنع خمسة عن التصويت.
وقبيل انعقاد الجلسة تظاهر عشرات الفلسطينيين أمام مقر المجلس في رام الله للمطالبة بحقوق أسر الشهداء وإقرار مشروع القانون المعروض أمام المجلس في هذا الشأن.
وانتقد تقرير للجنة الخاصة المكلفة بمتابعة الوضع الأمني والذي تلاه النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي النائب حسن خريشة حالة الانفلات الأمني وعمليات الخطف التي تعرض لها أجانب من العاملين في المؤسسات الدولية والصحافيين، مؤكداً فشل وزير الداخلية اللواء نصر يوسف في إعادة بناء الأجهزة الأمنية وإعادة توحيدها، كما اتهم القضاء بالتقصير وتعدد المرجعيات وغياب برامج مكافحة الفساد.
وأوصى التقرير بحجب الثقة عن الحكومة وفصل وزارة الداخلية إلى وزارتين وفقاً للنظام والقانون، وإقالة كافة قادة الأجهزة الأمنية بطريقة لائقة لتقصيرهم في مهامهم.
وقال خريشة إن تقرير اللجنة الخاصة أكد ضرورة وقف حالة التدهور والانفلات الأمني، وطالب باتخاذ إجراءات رادعة لمواجهة الجرائم والتي كان آخرها اغتيال اللواء موسى عرفات المستشار العسكري للرئيس الفلسطيني وعمليات خطف الأجانب واقتحام سجن غزة المركزي وقتل عدد من المعتقلين.
وإطلاق النار على وزير الداخلية وعدد من النواب في المجلس التشريعي والاعتداء على مقار المؤسسات العامة والممتلكات الخاصة والاستعراضات العسكرية وظاهرة الملثمين المسلحين ووقوع الانفجارات في الأحياء السكنية.
وأشار إلى أن اللجنة عقدت اجتماعا مع رئيس الوزراء أحمد قريع الذي أعلن انه يتحمل المسؤولية كاملة بحكم موقعه، موضحاً أن الوضع الأمني سيئ ولا معنى للحديث عن الإصلاح من دون توفير الأمن والعجز عن اتخاذ إجراءات رادعة نتيجة لضرب الأجهزة الأمنية.
والتقت اللجنة وزير الداخلية اللواء نصر يوسف الذي شكا من عدم توفر الإمكانات اللازمة لعمل الأجهزة الأمنية وقال إنه لا يستطيع تغيير قادة الأجهزة الأمنية لعدم وجود قرار سياسي، ولم يطلب مني تقديم تقرير أمني من رئيس الوزراء ولم أقدم سوى تقرير حول الخطة الأمنية للانسحاب، وان الرئيس الفلسطيني يطلع على الوضع الأمني بشكل يومي، مشيراً إلى أن المشكلة السياسية في النيابة والقضاء وان الأمن مسؤولية جماعية تضامنية.
وأشار خريشة إلى أن اللجنة عقدت اجتماعاً مع رئيس السلطة محمود عباس الذي أكد احترام قرارات المجلس والقيام بمهامه دون تدخل في أعماله، وقال إن إقالة الحكومة يضعني في وضع لا احسد عليه وسأكون في مأزق صعب وانه يثق في العقل السياسي لرئيس الحكومة أبو علاء ويطمئن له.
غزة ـ «البيان»:
