نجا وزير النفط العراقي إبراهيم بحر العلوم من محاولة اغتيال أسفرت عن مقتل ثلاثة من حراسه، بينما قتلت القوات الأميركية 28 مسلحاً في إطار عملية «القبضة الحديدية» التي دخلت يومها الثالث في القائم والبلدات المحيطة بها، وهو ما دفع عشيرة الكرابلة إلى الاستغاثة بالجامعة العربية والأمم المتحدة. فيما فر المئات من سكان بلدة سعدة إلى سوريا.

وقال الناطق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد إن «وزير النفط الدكتور إبراهيم بحر العلوم تعرض إلى محاولة اغتيال صباح أمس عندما فجر مسلحون مجهولون عبوة ناسفة على موكبه» وأدى الهجوم إلى مقتل ثلاثة من حراسه، وجرح اثنين آخرين واحتراق سيارتين.

وأوضح ان «الحادث وقع على جسر المثنى المؤدي إلى منطقة التاجي في منطقة الراشدية شمال بغداد». وأضاف ان «الوزير كان في طريقه إلى بيجي (إلى الشمال من بغداد) لحضور احتفالية خاصة بانتهاء أعمال الصيانة لمصفاة بيجي والتي استمرت نحو شهرين بهدف زيادة إنتاج المشتقات النفطية». وأكد ان «الوزير لم يصب بأي أذى في الاعتداء».

وينتمي إبراهيم بحر العلوم إلى لائحة «الائتلاف العراقي الموحد» الشيعية وهو نجل محمد بحر العلوم عضو مجلس الحكم الانتقالي السابق (2003-2004).من ناحية أخرى أعلنت الشرطة العراقية أمس عن مقتل عراقي وجرح ثلاثة آخرين في انفجار عبوة ناسفة أمام مطعم شعبي في مدينة الحلة جنوب بغداد.

وقال الضابط محمد الشمري من شرطة الحلة ان «الضحية هو صاحب المطعم والجرحى هم من الزبائن» مشيرا إلى ان «الانفجار أدى إلى إحداث أضرار كبيرة بالمطعم».

كما أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية العثور على اربع جثث مجهولة الهوية في منطقتين جنوب وجنوب شرق العاصمة بغداد. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان «ثلاث جثث مجهولة الهوية وجدت مقيدة وبدت عليها آثار التعذيب في منطقة النهروان جنوب شرق بغداد». كما عثر على جثة مجهولة الهوية في منطقة المحمودية (إلى الجنوب من بغداد).

وفي المقدادية شمال شرق بغداد قتل اثنان من عناصر الشرطة العراقية وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في هجوم شنه مسلحون مجهولون على دوريتهم. كما أشارت تقارير إلى وقوع اشتباكات بين عدد من المسلحين والقوات العراقية في مدينة الرمادي غرب العراق ما أسفر عن إحراق عربتين لقوى الأمن.

في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي أنه قتل 28 مسلحاً خلال عملية «القبضة الحديدية» العسكرية الواسعة في محيط مدينة القائم على بعد 12 كيلومتراً من الحدود السورية في يوميها الثاني والثالث بعد أن قتل ثمانية مسلحين في اليوم الأول بحسب القوات الأميركية.

وقال مصدر طبي إن سبعة عراقيين بينهم نساء وأطفال قتلوا وأصيب آخرون عندما قصفت مروحية أميركية جرارا زراعيا كانوا يستقلونه في قرية الرمانة، مضيفا أن سائق سيارة إسعاف قتل أثناء محاولته إخلاء مصابين.

وقال الجيش الأميركي في بيان ان «قوات التحالف بما فيها مروحيات تابعة لمشاة البحرية الأميركية (المارينز) هاجمت الأحد سبعة مسلحين في اشتباك». وتابع البيان ان «أربعة متمردين قتلوا فيما لجأ ثلاثة آخرون إلى منزل مجاور كان فيه مجموعة تضم تسعة متمردين آخرين. وعندما أطلق المتمردون النار على المارينز، طلبوا مساندة جوية وألقت طائرات ست قنابل موجهة على المنزل». وأوضح أن عددا من المتمردين قتلوا، من دون ان يضيف أي تفاصيل.

وقال الجيش الأميركي انه «بالقرب من بلدة سعدة أطلق جنود المارينز قذائف من الدبابات على منزل دخله متمردون. واكتشف الجنود الأميركيون في المنزل بعد ذلك خمسة مدنيين أصيبوا بجروح احدهم في حالة خطيرة»، من دون ان يشير البيان إلى مصير المسلحين.

وفي منطقة الكرابلة بالقرب من سعدة قتل ثمانية مسلحين . وبحسب البيان تم اعتقال أربعة مسلحين الأحد في هذه المعارك.وشدد البيان على ان «الهدف من العملية هو منع عبور المقاتلين الأجانب من الحدود السورية القريبة».

ونقلت وكالة «أسوشيتدبرس» عن شهود قولهم إن المئات من سكان بلدة سعدة العراقية عبروا الحدود إلى سوريا قبل الهجوم الأميركي على البلدة .

وامتدت عملية «القبضة الحديدية» التي يشارك فيها ألف من جنود «المارينز» في يومها الثاني، إلى مدينة الكرابلة، واشتكى الشيخ أسامة الجدعان شيخ عشيرة الكرابلة من سوء الأوضاع الإنسانية في مدينتي القائم والكرابلة نتيجة العمليات العسكرية والحصار المفروض عليهما من قبل القوات الأميركية. ودعا الجدعان الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى التدخل وتشكيل لجنة لكشف الحقائق.

من ناحية أخرى، أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس ان لا علم له بعملية خطف جنديين أميركيين اثنين من «المارينز» على يد تنظيم «قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين» غرب العراق.

وقال في بيانه «ليس هناك أي مؤشرات تدل على ان ادعاء تنظيم القاعدة حول خطف جنديين أميركيين من جنود مشاة البحرية (المارينز) في غرب العراق أمر صحيح».وأضاف ان «القوات المتعددة الجنسية رغم ذلك تقوم بإجراءات للتأكد من ان عدد جنود مشاة البحرية كامل».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: