أكدت مصادر مطلعة أن قراراً رئاسياً بإطلاق عدد من المعتقلين في السجون المصرية سيصدر هذا الشهر في إطار الاحتفالات بذكرى انتصارات أكتوبر حيث يتم الإفراج عن من يتضمنهم القرار من أبواب السجون مباشرة ما لم يكن أي منهم مطلوباً في قضايا أخرى وتدور التوقعات حول الإفراج عن ما بين 1300 و1700 سجين.
في الوقت نفسه انتهت وزارة الداخلية المسؤولة عن مصلحة السجون من أعداد قوائم من يستحقون الإفراج في هذه المناسبة وانطباق شروط ولوائح الإفراج عليهم بعد قضاء نصف المدة وفي مقدمتها حسن السير والسلوك وعدم خطورتهم على الأمن العام.
ومن المنتظر أن يصدر الرئيس حسني مبارك قراراً جمهورياً آخر قرب نهاية شهر رمضان المبارك للإفراج عن مجموعة جديدة من المسجونين وذلك في إطار المناسبات الدينية والقومية التي يتحقق فيها هذا الحدث.
وعلى صعيد ذي صلة، تدور توقعات الدوائر السياسية بشأن احتمالات حدوث تطورات إيجابية لموقف عدد من عناصر تنظيم «الجهاد» و«الجماعة الإسلامية» الذين قضوا فترة عقوبة السجن وتجاوزها منذ عام 1981 ولم يتم إطلاقهم حتى الآن فيما وصف بأنه توجه جديد نحو تحقيق المصالحة الوطنية مع بداية الولاية الجديدة للرئيس مبارك والعمل من أجل استعادة الثقة ما بين النظام وقوى المعارضة.
وفي الوقت نفسه تتوقع المصادر أن تتم مع احتفالات أكتوبر تصفية ملفات وموقف المئات من المعتقلين رهن التحقيق من قضايا تفجيرات طابا وشرم الشيخ الأخيرة في ضوء التوجيهات التي أصدرها الرئيس مبارك للحكومة بتصفية أوضاع هؤلاء بناء على رغبة نواب سيناء في البرلمان والإفراج فورا عن كل من لم يثبت ضده اتهامات في وقائع الضلوع أو المشاركة في أي من العمليات الإرهابية واتخاذ الإجراءات نفسها في شأن أحداث مظاهرات ميدان التحرير والسيدة عائشة التي شهدها صيف هذا العام.
وتأكد استمرار نظام الإفراج الشرطي للمسجونين الذين يعلنون توبتهم وعودتهم إلى جادة صوابهم وتسوية أوضاعهم داخل المجتمع بما يشجع عن الإقلاع عن هذه الأفكار المتطرفة.
وكان المجلس القومي لحقوق الإنسان قد دعا في أول تقرير له صدر هذا العام إلى ضرورة تصفية أوضاع المعتقلين والإفراج عن كل من لم توجه إليه تهمة محددة في الوقت الذي مازال نواب من المعارضة في البرلمان يرددون أن أعداد المعتقلين يصل إلى نحو 19 ألف معتقل ورقم آخر يدور حول 22 ألف معتقل إلا أن الرقم الرسمي لم يصدر بعد