ذكرت مصادر أميركية مطلعة أن البيت الأبيض يعد خطة لإنقاذ شعبية الرئيس جورج بوش التي تدهورت بسبب الحرب في العراق وارتفاع أسعار الوقود وتباطؤ الإدارة الأميركية في التعامل مع الإعصار كاترينا والذي قال أحدث استطلاع إنه أظهر الرئيس الأميركي في صورة مدير سيئ، في وقت كشف تقرير سري عن أن الأموال المخصصة لمواجهة آثار الأعاصير ذهبت للإنفاق على الحرب في العراق.
وتقول المصادر الأميركية إن الرئيس بوش الذي انخفضت شعبيته إلى أقل من 40 في المئة فى أعقاب إعصار كاترينا، سيركز في تحركه خلال المرحلة المقبلة على تلك المحاور الثلاثة (حرب العراق والوقود ومعالجة الإعصار) وإرجاء قضايا أخرى تتعلق بالإصلاحات الضريبية والضمان الاجتماعي.
وتشير المصادر المقربة من البيت الأبيض إلى أن محاولات التخفيف من حدة الأزمات التي تهدد شعبية الرئيس تشتمل على بعض المخاطر والعقبات، موضحة أن الأمر يتعلق في موازنة عامة تعاني من مشكلات عدة قد تأخذ بعض الوقت لحلها.
ويستعد الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني لعقد سلسلة لقاءات مع كبار العسكريين والجنود بشأن الوضع في العراق، ويلقي خطابا في هذا الخصوص يوم الخميس المقبل يسعى من خلاله لاستعادة الثقة بشأن تلك الحرب.
إلى ذلك كتبت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية عما سمته «إعاقة حرب العراق لسرعة التصدي للإعصار كاترينا الذي ضرب الولايات المتحدة».
وتناولت «الاندبندنت» عن تقرير سري حصلت على نسخة منه تكشف تحويل الأموال المخصصة لمعالجة نتائج الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والفيضانات إلى الحرب في العراق.
وبالنسبة لشعبية الرئيس الأميركي فإن نصف الأميركيين، كما يشير أحدث استطلاع - يعتقدون أنه بشكل عام، «مدير سيئ لا يعرف ما يدور من حوله».
وشكلت نتائج الاستطلاع كما تقول شبكة «سي ان ان» انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي، لتقاعسه في تدارك ومواجهة كارثة الإعصار «كاترينا»، ولاحقا «ريتا» اللذين تعتبران من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها الولايات المتحدة.
وكشف الاستطلاع الذي أجرته مجلة «نيوزويك» أن 49 في المئة من العينة التي استطلعت آراؤها غير راضية عن أداء الرئيس لأزمة الإعصار وأن 43 فى المئة فقط يرون أنه كان جيداً.
وفي استطلاع «النيوزويك»، قال 57 في المئة من الأميركيين إن الحكومة الفيدرالية حاليا، أصبحت قادرة على مواجهة الأعاصير، والكوارث الطبيعية مقارنة مع نسبة 35 في المئة رأت العكس.
وقالت نصف العينة إن البلاد في موقع قوي بمواجهة هجمات إرهابية، فيما عارض 44 في المئة ذلك. وفي قضايا أخرى منها الإرهاب، وافقت نسبة 51 في المئة من العينة على طريقة مواجهة الرئيس بوش للإرهاب والأمن الداخلي للولايات المتحدة، فيما عارض ذلك 44 في المئة.