خلص المشاركون في منتدى «جبر الضرر» لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب خلال العقود الماضية إلى ان تعويض الضحايا عملية معقدة يجب أن تتضافر فيها عوامل عدة.
وقال رئيس «هيئة الإنصاف والمصالحة» الرسمية إدريس بن زكري التي نظمت المنتدى الذي اختتم أعماله في الرباط ليل الأحد «جبر الضرر صعب لأننا لا نستطيع تعويض أشخاص عن أهلهم وأحبابهم الذين فقدوهم.. ولكن يمكن تعويضهم بابتكار وسائل كإقرار العدالة والدعم المالي والتأسيس لمبدأ المواطنة الحقيقي في المجتمع الديمقراطي».
وأضاف: «هذه المعادلة المعقدة مركبة يجب أن تتوفر فيها كل هذه العوامل وليس التعويض بالمال وحده». وفي السياق نفسه قال الناطق الرسمي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان المستقلة عبد الإله بن عبد السلام إن «هناك فعلا جبر الضرر المادي للأفراد والجماعات التي تعرضت لانتهاكات لكن الديمقراطية هي التي سترد الاعتبار للمجتمع ككل».
مضيفا أن «جبر الضرر الجماعي للمجتمع لا يمكنه أن يتأتى إلا بالديمقراطية والحقيقة الكاملة والمساءلة المدنية والجنائية للمسؤولين عن هذه الانتهاكات». وتبادل ما يقرب من 300 حقوقي مغربي وأجنبي على مدى ثلاثة أيام مع خبراء أجانب تجارب دول أخرى في جبر الضرر.