بدأت أمس في العاصمة النيجيرية ابوجا المفاوضات الفعلية بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور وذلك عبر جلسات صباحية ومسائية لمناقشة قسمة السلطة والثروة والملفات الأخرى وسط خلاف جديد في نقاط إجرائية..

في وقت رفضت الحكومة السودانية وقيادة الجيش اتهامات وجهها احد مسؤولي الاتحاد الإفريقي إلى القوات الحكومية وميلشييات تابعة لها بارتكاب أعمال عنف في الإقليم المنكوب.

وأكد الوفد الحكومي السوداني إلى مفاوضات ابوجا في مؤتمر صحافي صباح أمس مجدداً، التزامه بإنجاح المفاوضات غير أنه أعرب عن أسفه لرفض الاتحاد الافريقي ما تم الاتفاق عليه في دار السلام في تنزانيا بشأن سير المفاوضات في ثلاث مراحل متزامنة (السلطة والثروة والترتيبات الأمنية) كسبا للزمن .

وليس في محور واحد كما قرر الاتحاد.وأكد البيان أن إصرار الحركات المسلحة واعتذارها عن التفاوض على أساس المحاور الثلاثة وقبول الاتحاد الإفريقي بذلك فيه عدم تقدير لقيمة الزمن والوضع الأمني في دارفور.

وفي تزامن مع بدء المفاوضات الفعلية وعشية اجتماع الاتحاد الإفريقي في أديس ابابا في اثيوبيا، رفضت الحكومة السودانية بيانا اتهمها فيه احد مسؤولي الاتحاد الإفريقي أمس بارتكاب أعمال عنف في دارفور. ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن مساعد وزير الخارجية مطرف صديق قوله ان بيان الاتحاد «لا يساعد على تسوية أزمة دارفور».

وكان رئيس بعثة الاتحاد الإفريقي في السودان بابا غانا كينغبي أعلن السبت ان القوات السودانية وميليشيا الجنجويد العربية الموالية لها تعمل «بتعاون وثيق» لشن هجمات على دارفور غرب البلاد. وأكد بابا غانا كينغبي «شنت القوات الحكومية و(ميليشيا) الجنجويد عدة هجمات» منذ منتصف سبتمبر.

واعتبر صديق الذي تحادث مع وفد من الاتحاد الإفريقي برئاسة نائب الرئيس باتريك مزابماكا انه لا يجب مناقشة مسألة دارفور عبر وسائل الإعلام بل في إطار لجان مشتركة شكلت لهذا الغرض.

وأوضح «ان وسائل الإعلام ليست المنبر الملائم لمناقشة مشكلة دارفور في حين هناك لجان مشتركة وآليات». وعلى الصعيد نفسه وصف الجيش السوداني المعلومات التي أوردها كينغبي حول الموقف الأمني بولايات دارفور بأنها «غير صحيحة ومجافية للحقيقة تماما».

وقالت قيادة الجيش في بيان صدر في الخرطوم ان كينغبي يحصل على معلوماته من خلال منظمات الإغاثة العاملة بالبلاد ولهذا يعتبر غير محايد وغير أهل لهذه المهمة.