أكد النائب الأول للمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر الدكتور محمد حبيب على أن الجماعة ترحب بأي جبهة وطنية موحدة لقوى المعارضة لتواجه مرشحي الحزب الوطني الحاكم ولتمارس ضغطا حقيقيا على النظام الحاكم من اجل دفعه للتعجيل بالإصلاح الشامل في مصر ومواجهة الفساد.

وقال حبيب ل«البيان» : «لقد استقبلنا في مكتب الإرشاد في القاهرة وفدا من الجبهة الوطنية الموحدة المراد إنشاؤها حضر فيه الدكتور يحيى الجمل عضو التجمع الوطني للإصلاح والدكتور عزيز صدقي رئيس الوزراء الاسبق والدكتور سمير عليش القيادي السياسي المعروف .

واستمعنا لعرضهم ودعوتهم للاخوان تقديرا منهم للجماعة واعتزازا بدورها الوطني للانضمام للجبهة الوطنية المراد تكوينها والقصد منها الإصلاح الشامل في مصر وقد رحبنا من جانبنا بهذه الدعوة الكريمة كما نرحب بأي تواصل وسوف نعرض الأمر على الاخوان لبحث المشاركة وسنصدر بذلك قرارا في غضون يوم او يومين».

وقال حبيب : «ان الجبهة تمثل للإخوان أملاً وحلما ولا شك في أنها تتفق مع ثوابتنا ومع توجهاتنا ، ولكن الوقت قصير والفترة محدودة ومن ثم المزاوجة بين الحلم والحقيقة وارض الواقع صعب لذا أعلنا عن اختيار التنسيق الثنائي مبدئيا حتى اتصل بنا الدكتور يحيى الجمل ممثل الائتلاف الذي يضم الوفد والناصري والكرامة تحت التأسيس والوسط تحت التأسيس والتجمع وكفاية لمناقشة انضمام الإخوان».

وعن موقف رئيس حزب التجمع د.رفعت السعيد الذي صرح بانه مصمم على إقصاء الاخوان من هذا الائتلاف قال حبيب: «هو بذلك يقصي نفسه ولن يقصي الاخوان لان اعضاء الائتلاف ابلغوه بأنه لا يمكن تجاهل فصيل سياسي كبير ومؤثر مثل الاخوان المسلمين» الامر الذي جعله يرسل ممثلا عن التجمع في اجتماع الأخير ولم يحضر بنفسه.

وعن إمكانية ان يتنازل «الاخوان» عن العدد الذي طرحوه بالنسبة لعدد المقاعد او للمرشحين في الدوائر المختلفة حال الانضمام لهذه الجبهة الموحدة قال حبيب :

«هناك ثلاثة مستويات من التنسيق يمكن التفاوض في إطارها، الإطار الأول ان هناك دوائر قلنا انه بدلا من ترشيح 100 مرشح على 50 دائرة يمكن ترشيحهم على 100 دائرة بواقع مرشح للاخوان في كل دائرة حتى تظل الدوائر مفتوحة أمام أي فصيل سياسي آخر اذا أراد ان ندعمه فيها فلا مانع لدينا في هذه الدائرة او تلك.

والمستوى الثاني ان يكون لدى أي فصيل سياسي معارض رغبة في ان يرشح في نفس الدائرة وعلى نفس المقعد فان الأمر يحتاج إلى الكثير من التفكير والاعتبارات.

والثالث هو ان يكون هناك مرشح متميز سواء من الاخوان او من أي فصيل سياسي آخر وتكون له كتلته التصويتية وأداؤه المتميز وشعبيته في الدائرة فساعتها لابد ان نقف جميعا وراء مثل هذا المرشح وندعمه سواء منا او من غيرنا، موضحا ان التفاوض في عدد المرشحين من قبل الاخوان وارد ووارد ان يقل هذا العدد طالما في إطار التنسيق حيث ان التفاوض يقتضي تنازلات من جميع الأطراف بما فيهم الاخوان.

القاهرة ـ مجاهد مليجي: