برأت محكمة يمنية أربعة عراقيين اتهموا بالتخطيط لتفجير سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا في صنعاء والتجسس لصالح حكومة الرئيس المخلوع صدام حسين.
وأصدر القاضي محمد البعداني الحكم قبل أسبوع من الموعد المحدد للنطق به، قائلا إنه استند في حكمه على «عدم كفاية الأدلة» التي تثبت انتماءهم إلى جهاز الاستخبارات العراقية.
وكان أحد الأربعة حوكم غيابيا فيما دفع الباقون ببراءتهم وقالوا إنهم اكرهوا على الاعتراف بالاتهامات المنسوبة إليهم. وقال القاضي إن القضية ليس لها أي سند قانوني وما كان ينبغي أن تنظر أمام المحكمة. لكن النيابة ذكرت أنها ستستأنف الحكم بعد شهر رمضان الذي يتوقف خلاله العمل في المحاكم اليمنية. واستندت المحكمة في حكمها إلى عدم ثبوت تبعية المتهمين الأربعة:
علي راشد السعدي (هارب) وأحمد الزبيدي وأحمد العاني ومحمد مهدي عبدالرحمن لجهاز المخابرات العراقية السابق فضلا عن أن القانون لا يعاقب على النوايا التي كان يكنها المتهمون، ونفت ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بشأن اعتبار محاكمتهم في اليمن امتداد لمحاكمة صدام حسين.
وأشارت في حكمها إلى أن المتهمين الثلاثة كانوا عقدوا العزم على التراجع عن الخطة التي وضعها لهم المتهم الأول عقب سقوط بغداد وشرعوا في تفكيك المواد المتفجرة التي كانت بحوزتهم قبل أن تلقي قوات الأمن القبض عليهم.
وأكدت المحكمة في قرارها انه ثبت لديها عدم علم المتهمين الثلاثة بتفاصيل الخطة التي وضعها لهم المتهم الأول على راشد السعدي وتوافر نية عدم تنفيذ المهمة في الوقت الذي اعتبر فيه المتهم الأول تراجع بقية المجموعة عن ذلك بمثابة خيانة.
كما منح القاضي العراقيين، الذين كانوا يعملون مدرسين في اليمن منذ عام 2002، حق الإقامة في اليمن مع أسرهم بعد ان طلبوا من السلطات عدم ترحيلهم إلى بلادهم في حال الإفراج عنهم خشية تعرضهم للاضطهاد.
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات: