يسعى الرئيس الأميركي جورج بوش هذا الأسبوع من أجل حشد التأييد لسياسته في العراق بين الأميركيين الذين تتراجع ثقتهم بادارته عبر التأكيد خصوصاً على ان تسريع الانسحاب العسكري من العراق يمكن ان يؤدي الى هجمات في الولايات المتحدة.

وقال مسؤولون أميركيون ان بوش سيلقي خطاباً «مهماً» الخميس في واشنطن تمهيداً للاستفتاء حول الدستور المرتقب تنظيمه في العراق 15 أكتوبر.وأفاد مسؤول كبير طلب عدم الكشف عن هويته ان «الادارة ستحاول التأكد من أن الشعب الأميركي يفهم إطار» التورط العسكري الاميركي في الشرق الاوسط.

ويقول مستشارو الرئيس إن إتمام الانسحاب مثل أن تصبح القوات العراقية غير قادرة على ضمان أمن البلاد لن يؤدي فقط الى هلاك العراق بل سيزيد من احتمال تعرض دول أخرى في المنطقة مثل الأردن ومصر والسعودية لضربات تنظيم القاعدة.

وأضاف المسؤول «إذا كان هناك اعتقاد بأن الانسحاب سيتيح شراء السلام فانكم على خطأ».

ومع إنه لم تتسرب اي تفاصيل عن خطاب الرئيس، يفترض ان يؤكد بوش مجدداً للأميركيين ان الانسحاب عسكرياً من العراق مبكر جداً رغم الحصيلة المرتفعة لضحايا القوات الأميركية التي اقتربت من الفي قتيل ورغم تكثف الجدل في الولايات المتحدة حول إدارته السياسية في ضوء الكارثة التي خلفها الاعصار «كاترينا».

وفسر كثيرون عجز السلطات في مواجهة الكارثة الطبيعية التي وقعت في 29 اغسطس بالتدخل العسكري والمالي الضخم في الشرق الأوسط.

ولتبرير عدم التراجع في العراق، يقارن مستشارو الرئيس العراق في فترة ما بعد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بأفغانستان التي كانت تعمها الفوضى وحيث لجأت شبكة القاعدة للتخطيط لاعتداءات 11 سبتمبر 2001.

ويكرر المستشارون الرئاسيون القول انه من الأفضل محاربة «الارهابيين» في العراق بدلاً من محاربتهم في الشوارع الأميركية.

وأعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة «اذا انسحبنا الآن.. فسنجعل أميركا اكثر عرضة للخطر». وأضافت «اذا تركنا الاجيال المستقبلية في الشرق الاوسط للخيبة والإرهاب، فاننا نحكم أيضاً على الأجيال المستقبلية الأميركية بغياب الأمن والخوف».

ويرد منتقدو ادارة بوش بالقول ان هذه الحجج تبسيطية، مذكرين بأن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة لا يزال فاراً، ومعتبرين ان التركيز على العراق يحول أنظار الأميركيين عن عدوهم الحقيقي.

وبالنسبة للرئيس فإن الاجتياح الاميركي في مارس 2003 والاحتلال والجهود لجعل العراق ديمقراطية تشكل على العكس الجبهة الاساسية في «الحرب على الإرهاب».

وأكد بوش الاربعاء الماضي انه على «الأميركيين ان يكونوا على اطلاع على الانتصارات التي تحققت في الأسابيع الماضية والأشهر الماضية» داعياً البرلمانيين الى نقل الأحداث الايجابية التي يبلغهم بها القادة العسكريون للرأي العام.