نشرت السلطات البريطانية أمس صوراً جديدة كانت كاميرات الأمن التقطتها لأحد منفذي تفجيرات السابع من يوليو الماضي في لندن على أمل أن تلقي هذه الصور بمزيد من الضوء على تحركات المهاجمين، في حين كشف مصدر مسؤول أن قيادات الأمن وكبار الموظفين التنفيذيين في الحكومة أصيبوا بالصدمة جراء ضحالة المعلومات التي قدمها جهاز الاستخبارات البريطاني (إم. آي. 5) حيال التفجيرات.

ونقلت صحيفة «الأوبزيرفر» عن مصدر حكومي مسؤول فضل عدم ذكر اسمه إن المشاركين في اجتماعات مجموعة إدارة الأزمات المعروفة باسم ( كوبرا ) أصيبوا بالصدمة نتيجة ضآلة وضحالة المعلومات التي قدمتها أجهزة الاستخبارات بشأن المجموعة المسؤولة عن هذه التفجيرات.

وقال إن أعضاء اللجنة انتظروا طويلاً أن تقدم أجهزة الاستخبارات معلومات عن المجموعة الإرهابية ولكن لم يحدث لدرجة أن البعض تشكك في أن تكون الأجهزة قد توقعت أن يكون الإرهابيون نتاجاً محلياً يحملون الجنسية البريطانية و يتحدثون الإنجليزية.

وفي شأن الصور الجديدة لانتحاريي 7 يوليو، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سى) أن الصور أظهرت حسيب حسين، الذي فجر الحافلة رقم 30 وتسبب في مقتل 13 شخصا، وهو يغادر منطقة بوتس في محطة كينغز كروس يوم وقوع الهجوم. وتحاول الشرطة البريطانية تعقب تحركات حسين (18 عاما) قبيل تفجير العبوة الناسفة.

ونقلت الإذاعة عن المفوض المساعد للعمليات الخاصة اندي هايمان قوله: إن الشرطة تبحث دوما في جميع الاحتمالات والأدلة ولا تستبعد أي شيء. ودعا المواطنين إلى التحقق من الصور جيداً لمعرفة ما إذا كانت تثير لديهم أية ذكريات بشأن التفجيرات أو ما إذا كان يمكن لأحد المواطنين التعرف على صورته من خلال ملابسه في هذه الصور أو ما إذا كانت تثير لديه أية معلومات بصورة عامة.

وكانت التحقيقات دلت على أن حسين حاول الاتصال بشركائه من الانتحاريين الذين نفذوا بقية الهجمات قبيل انفجار قنبلته الأمر الذي يعكس، على حد قول احد الخبراء ـ شعوره بالرعب ورغبته في التأكد من أن عبواتهم الناسفة انفجرت.