كشفت إحصائية رسمية عراقية عن مقتل أكثر من 700 عراقي خلال الهجمات الدامية التي شهدها شهر سبتمبر الماضي، فيما قتل ستة آخرون أمس في اعتداءات متفرقة، ترافقت مع دخول عملية القبضة الحديدية التي يشنها الجيش الأميركي في القائم قرب الحدود السورية يومها الثاني. واتهم قيادي تركماني القوات العراقية بمنع وصول المساعدات عن منكوبي مدينة تلعفر.
وبحسب أرقام حصلت وكالة «فرانس برس» عليها أمس من وزارات الصحة والدفاع والداخلية العراقية قتل 702 عراقي وأصيب 848 بجروح في سبتمبر مقابل 526 قتيلاً و647 جريحاً في أغسطس الماضي.وقتل هؤلاء في انفجار 32 سيارة ملغومة وست عبوات ناسفة وسقوط قذائف «هاون» ونحو خمسين هجوماً مسلحاً وهجمات أخرى متفرقة منها هجومان بحزامين ناسفين وآخر بدراجة مفخخة في عموم المدن العراقية.
وتفيد وزارة الصحة من جهتها التي لا تشمل أرقامها سوى المدنيين أن 559 عراقياً قتلوا وأصيب 664 بجروح في سبتمبر. وفي أغسطس ذكرت الوزارة أن 384 شخصاً في صفوف المدنيين قتلوا.وتحدثت وزارة الداخلية عن مقتل مئة من عناصرها في سبتمبر مقابل 105 في أغسطس في حين أصيب 135 بجروح. وذكرت وزارة الدفاع أن 43 جندياً قتلوا وأصيب 49 بجروح في سبتمبر في حين قتل 37 جنديا في أغسطس.
وفي ما يتعلق بالمسلحين ذكرت وزارتا الدفاع والداخلية أن 194 مسلحاً قتلوا الشهر الماضي مقابل 58 في أغسطس. وتم توقيف 907 مسلحين في سبتمبر مقابل 745 في أغسطس.من ناحية أخرى، أكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس أن مدنياً عراقياً قتل وجرح ستة آخرون اثر سقوط عدة قذائف «هاون» في محيط وزارة الداخلية وسط بغداد
بينما انفجرت سيارة ملغومة عندما كان عناصر من الشرطة العراقية والقوات الأميركية يحاولون تفكيكها من دون أن تسفر عن سقوط ضحايا. كما قتل ضابط شرطة برصاص أطلقه مسلحون مجهولون في غرب بغداد.وقال مصدر في الشرطة إن «النقيب في الشرطة يوسف حميد قتل في إطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين صباح (أمس) في حي العامرية غرب بغداد».
وقال مصدر في الشرطة العراقية من مدينة كركوك إن زوجة ضابط في الشرطة قتلت وجرح ابنه في محاولة اغتيال فاشلة، بينما جرح أربعة جنود عراقيين في انفجار عبوة ناسفة في الحويجة غرب كركوك. وأوضح اللواء تورهان يوسف قائد شرطة كركوك أن «زوجة جمهور عبد الله النقيب في شرطة كركوك قتلت وأصيب ابنه بجروح عندما تعرض النقيب لإطلاق نار من مسلحين مجهولين في محاولة فاشلة لاغتياله».
من جهة أخرى، أعلن العقيد احمد العبيدي قائد شرطة الحويجة (إلى الغرب من كركوك) أن «أربعة جنود عراقيين جرحوا في انفجار عبوة ناسفة استهدفت آليتهم أمس لدى مرورها في قضاء الحويجة».من ناحية أخرى، قتل شخصان وجرح 16 آخرون في هجوم استهدف حفل زفاف في منطقة المناذرة جنوب النجف (إلى الجنوب من بغداد) في ساعة متأخرة من ليلة أول من أمس.
وقال المقدم نجاح محمد من شرطة العراقية في النجف «يعتقد أن المهاجمين من الإسلاميين المتشددين الرافضين لفكرة إقامة الحفلات وعزف الموسيقى»، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يهاجم فيها حفل زفاف في محافظة النجف.من جهة أخرى، أفاد مصدر في شرطة كربلاء بـ «قتل ضابط في الجيش العراقي بنيران مسلحين مجهولين في ساعة مبكرة من صباح أمس لدى خروجه من منزله في ناحية الحسينية شمال المدينة».
في غضون ذلك واصلت القوات الأميركية عملية «القبضة الحديدية» في القائم ومحيطها قرب الحدود السورية وقالت أنها قتلت ثمانية من المشتبه أنهم «إرهابيون» في اليوم الأول من العملية التي تستهدف منع المقاتلين الأجانب من دخول العراق عبر سوريا ويشارك فيها ألف جندي تدعمهم المروحيات.وذكر بيان عسكري أميركي أن القتلى الثمانية سقطوا في عدة اشتباكات في منطقة تقع على بعد 12 كيلومترا من الحدود مع سوريا.
وفي بيان منفصل أعلن الجيش الأميركي أمس عن إصابة ثلاثة من جنوده نتيجة انفجار عبوة ناسفة في إحدى دوريات القوات في قضاء الضلوعية. وقال البيان إن الانفجار وقع (ليلة أمس)، وتسبب في وقوع عدد من الإصابات، وان أفراد الدورية الأميركية، وبعد محاصرة المكان، استطاعوا اعتقال منفذ الهجوم بعد إصابته.
إلى ذلك قال مسؤول الجبهة التركمانية العراقية في محافظة ديالى أسامة ناظم إبراهيم إن القوات العراقية المدعومة من القوات الأميركية منعت شاحنة مساعدات مرسلة من أبناء محافظة ديالى إلى نازحي تلعفر من دخول المدينة أو مخيم اللاجئين القريب منها.
وأشار إبراهيم الذي رافق الشاحنة بصحبة عدد من أعضاء الجبهة انه بعد منع دخول الشاحنة اضطر القائمون عليها إلى تفريغها في مبنى اتحاد طلبة وشباب التركمان في محافظة الموصل ليجري من هناك توزيعها على النازحين في القرى والقصبات المحيطة بتلعفر. وأضاف انه تم تسيير شاحنة صغيرة أخرى إلى مدينة سنجار القريبة من الحدود السورية حيث يتواجد هناك مئات النازحين من أبناء المدينة.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
