كثفت المعارضة اليمنية من ضغوطها على الرئيس علي عبد الله صالح لإجباره على إحداث إصلاحات جوهرية في بنية النظام السياسي قبل زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة في نوفمبر المقبل. وجدد قادة المعارضة التأكيد على أن لا مخرج من الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد، إلا بتحويل النظام السياسي إلى نظام برلماني، وعرض آخرون ما سموها صفقة تاريخية لتنفيذ تلك الإصلاحات في مقابل دعم ترشيح صالح لفترة جديدة تبدأ العام المقبل.

وقال الأمين العام السابق للتنظيم الوحدوي الناصري المعارض عبد الملك المخلافي، خلال ندوة عن إمكانية التداول السلمي للسلطة نظمتها منظمة «صحافيات بلا حدود»، إن الضرورة تحتم وجود ما وصفها بالصفقة التاريخية «عبر الحوار بين الحاكم والشعب وقواه السياسية للبحث عن الآليات التي تجعل الانتخابات وسيلة لتداول السلطة سلمياً».

من جهته قال رئيس الدائرة السياسية في تجمع الإصلاح محمد قحطان «إن خروج اليمن من المأزق التاريخي لن يكون إلا من خلال إقرار النظام البرلماني باعتبار ذلك مخرجاً وحيداً». غير أن زميله في الحزب عبده محمد سالم قال «إن البلاد أصبحت مهيأة للتداول السلمي للسلطة باعتبار أن المشروعية الدستورية راسخة والمؤسسات الدستورية قائمة بكل هياكلها».

ودعا إلى تشكيل منظمة جماهيرية تكون مهمتها تفعيل مبادرة الرئيس صالح عدم الترشح في الانتخابات المقبلة وتذليل الصعوبات التي تعترض طريقها. وأضاف «أنه لابد من اعتبار يوم إعلان الرئيس عدم الترشح يوم الوعد الناجز لتسليم الحكم إذ لم يعد هذا اليوم مناسبة الجلوس على عرش».

صنعاء ـ محمد الغباري