تبدأ المجمعات الانتخابية اليوم أولى جولات التصفية لمرشحي الحزب الوطني الحاكم لاختيار مرشحين بواقع اثنين من كل دائرة انتخابية، فيما أعلنت سلطات الأمن في جميع المحافظات حالة الاستنفار القصوى بعد ظهور أولى حوادث العنف والصدامات العنيفة بين المرشحين في الانتخابات البرلمانية الجديدة.

ورشح الدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الحالي في مدينة دمنهور ليواجه للمرة الأولى الدكتور سعد الخوالقة رئيس لجنة النقل والمواصلات السابق في البرلمان والذي خرج من تصفيات برلمان 2000.

وفي إحدى المفاجآت غير المتوقعة قدم الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة السابق أوراق ترشيحه إلى المجمع الانتخابي في الفيوم وكانت كل المؤشرات تؤكد توجهه نحو اعتزال العمل السياسي بعد الاتهامات التي وجهت إليه بمسؤوليته عن دخول مبيدات زراعية مسرطنة إلى البلاد خلال فترة توليه موقعه الوزاري في قضية الفساد الكبرى في وزارة الزراعة.

وفسر مراقبون ذلك بأنه قد يكون هناك توجيه معين للدكتور والي يضمن له احتفاظه بالحصانة البرلمانية في البرلمان الجديد امتدادا لحصانته الحالية، والتي احتفظ بها بعدما احتفظ البرلمان له بحصانته، رغم مطالبة القضاء المصري برفع الحصانة عنه والتحقيق معه في هذه القضية باعتباره مسؤولاً رئيسياً فيها.

ويتنافس ثلاثة وزراء على شغل مقاعد البرلمان وللمرة الأولى في تاريخ حياتهم السياسية وهم المهندس أحمد الليثي وزير الزراعة الحالي في دائرة وادي النطرون والدكتور عبد الرحيم شحاتة وزير التنمية المحلية في الجمالية بمحافظة الدقهلية والدكتور أحمد جمال الدين وزير التربية والتعليم في دائرة «الأمدية» في الدقهلية.

ويدخل المستشار محمد موسى رئيس اللجنة التشريعية في البرلمان الحالي منافسة شرسة مع علي محرز أمين عام مساعد مجلس الوزراء على الفوز بالترشيح عن الحزب الوطني في دائرة منية النصر في الدقهلية. وكانت أمانة الحزب الوطني في محافظة الإسكندرية رفضت قبول أوراق أربعة أعضاء لم يقدموا شهادات رسمية تثبت أداءهم الخدمة العسكرية في حين أعلن مرشح آخر انسحابه من الترشيح في محافظة جنوب سيناء.

من ناحية أخرى، شهدت محافظة أسيوط جنوب القاهرة أولى حوادث العنف مساء أول من أمس حيث أسفرت أول مواجهة ساخنة بين أنصار النائب المستقل الحالي مصطفى قراعة، والمرشح الجديد مقدم الشرطة السابق محمد أحمد فرغلي عن إصابة نحو 70 مواطناً من الجانبين.

بدأت الأزمة بظهور شاب معاق إلى جوار مسجد السيدة نفيسة في أسيوط العاصمة فبادر شخصاً من أنصار النائب بوابل حاد من الانتقادات، متهماً قراعة بغيابه المتعمد عن خدمة أبناء دائرته طوال عضويته الحالية بالبرلمان، كما اتهم الشاب المعاق وهو محمد عبد الله هويدي ويبلغ 28 عاماً النائب بعدم الوفاء بوعوده،

وبادر أنصار قراعة الشاب بالاعتداء عليه وطرحه أرضاً فيما سارع أنصار المنافس برشق النائب وأنصاره بالحجارة وتطورت المشاجرة باستخدام السكاكين وتدخلت الشرطة وألقت القبض على بعض المتهمين وتم احالتهم للنيابة فوراً للتحقيق.

القاهرة ـ «البيان»