دعا غالبية الأعضاء الجمهوريين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي إلى تجريد وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.إيه) من دورها الرئيسي كذراع لجمع المعلومات والتجسس في الخارج، واقترحوا نقل هذه المهام إلى سلطات مدير الاستخبارات الوطنية جون نغروبونتي.

وقال غالبية الأعضاء في تقرير اللجنة المعد في إطار مشروع ميزانية وكالات الاستخبارات للعام المالي 2006 إن إدارة العمليات، وهي الذراع السري للوكالة والمسؤول عن تنسيق عمليات التجسس التي تقوم بها جميع وكالات التخابر الأميركية في الخارج، لم تمارس بفعالية مسؤوليات المدير لأنشطة التجسس البشري وانشغلت بدلا من ذلك بهيكلة نفسها وعملياتها الخاصة.

وقال التقرير ان وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001 والمبالغة في التقارير الخاصة بامتلاك العراق لأسلحة دمار شامل تؤكد أن إدارة العمليات في ال« سي.آي.إيه» تنقصها القيادة القوية والآلية الفعالة لحسم التضارب.ودعا الجمهوريون بقيادة رئيس اللجنة السناتور بات روبرتس، مدير الاستخبارات الوطنية جون نغروبونتي إلى تولي الإدارة والإشراف المباشر على أداء إدارة عمليات التجسس البشري في جميع وكالات التخابر.

وقالت اللجنة إن هناك حاجة ملحة لهذا الإجراء مع اعتماد وزارة الدفاع البنتاغون ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي) على التجسس إلى حد كبير. لكن الديمقراطيين من أعضاء اللجنة رفضوا هذا الاقتراح واعتبروه حلا مضللا وأشاروا في جانب من التقرير إلى أن ال« سي.آي.أيه» قد توصلت إلى اتفاق حديثاً مع كل من البنتاغون وال« إف.بي.آي» لتجنب الالتباس والخلط والتأكيد على التنسيق السلس لعمليات التجسس في الداخل والخارج.

ودفع الديمقراطيون بأن إدارة الاستخبارات الوطنية التي يرأسها نغروبونتي والتي أنشأها الكونغرس العام الماضي للإشراف على مجتمع الاستخبارات الحكومية لم يكن الهدف منها إضافة بيروقراطية جديدة تتولى المسؤولية عن العمليات اليومية.

وتأتي دعوة الجمهوريين للتغيير في الوقت الذي قدم فيه مدير ال«سي.آي.أيه» روبرت غوس خطة تقضي بتعيين منسق عام من قبل وكالته لجميع عمليات التجسس البشري التي تجريها الوكالات الأميركية في الخارج ومن بينها البنتاغون وال«إف.بي.آي» ولاتزال الخطة لدى نغروبونتي الذي لم يتخذ بعد قرارا بشأنها.