كشفت الحكومة البريطانية عن نيتها تعزيز قواتها في أفغانستان ببضعة آلاف من الجنود لمعالجة اختلال الأمن في جنوب البلاد والتصدي لتجار المخدرات، في وقت أعلن الاتحاد الأوروبي ان هناك حالات مقلقة من التزوير رافقت الانتخابات الأفغانية.
وعقب وصول وزير الدفاع البريطاني جون ريد الى أفغانستان الجمعة في زيارة أربعة ايام، قال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية «نناقش مختلف الخيارات الممكنة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) وشركائنا وسنقرر عندما يحين الوقت عدد الجنود الذين سنرسلهم» الى أفغانستان.ويفترض ان يبلغ عدد الجنود البريطانيين الذين سيرسلون بين 1500 وأربعة آلاف. وتنشر بريطانيا حتى الآن 900 جندي في أفغانستان.
وأعرب ريد عن الأمل في إرسال عدد «كاف» من الجنود الى إقليم هلماند (جنوب) العام المقبل لتكثيف ملاحقة المقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة ومحاربة زعماء الحرب الأقوياء الذين يسيطرون على اكبر سوق عالمية للهيرويين. وقال ان إرسال هذه التعزيزات يأتي فيما ستتولى بريطانيا في مايو 2006 الأشراف على فرقة التدخل السريع الحليفة المنبثقة من الحلف الاطلسي.
وأعلن ريد الذي التقى الرئيس الأفغاني حامد قرضاي ووزير الدفاع رحيم ورداك وعرض عليهما زيادة المساعدة البريطانية، انه يأمل في تحقيق الأهداف الأساسية في أفغانستان خلال الأشهر الاثني عشرة المقبلة. وأضاف في العاصمة الأفغانية كابول ان «احد هذه الأهداف هو زيادة وجود القوة الدولية للمساعدة على بسط الأمن (ايساف) في جنوب افغانستان وتعزيز وبسط حضورها في الشمال والغرب».
وقال «لكن إذا قررنا القيام بذلك، فاني أريد ان أتأكد ان لدينا العناصر الكافية للقيام بهذه المهمة. ونحتاج في وقت واحد الى عدد كاف من الجنود ودرجة معينة من القدرة على الحركة».ومع استمرار عمليات فرز الأصوات في الانتخابات الأفغانية التي جرت في 18 سبتمبر
قال بيان صادر عن بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي ان مراقبيها رصدوا وقوع حالات تزوير مثل ملء صناديق اقتراع بأصوات زائفة والتصويت بالوكالة وعمليات تخويف محتملة لناخبين. لكن هذه الأعمال لا يبدو انها حدثت على نطاق واسع من البلاد.
ووصف البيان الحالات بأنها «مثيرة للقلق» ورغم إشارة البيان الى أنها لم تحدث في جميع أنحاء البلاد ، شدد على الحاجة لقيام إدارة الانتخابات الأفغانية المشتركة مع الأمم المتحدة بمعالجتها «بطريقة شفافة وفعالة تضمن تكامل العملية الانتخابية».وتتواصل حاليا عمليات فرز الأصوات في الانتخابات التي جرت لاختيار أعضاء جمعية وطنية ومجالس محلية في 32 مركزا بأنحاء البلاد وقال منظمون أنهم يهدفون الى الانتهاء من هذه العملية في أوائل أكتوبر.
