افتتحت المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان أول من أمس مؤتمر اللقاء الفلسطيني الموسع بعنوان «ماذا يريد اللاجئون الفلسطينيون في لبنان؟» في فندق كراون بلازا في بيروت، حيث أجمع المشاركون على رفض التوطين وطالبوا المجتمع الدولي بالعمل على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة باللاجئين.

تحدث في بداية المؤتمر ممثل النائب بهية الحريري عدنان الزيباوي، الذي أكد رفض جميع مشاريع التوطين والتهجير، لافتاً إلى أن نقاش محاور مواضيع للقاء «يتزامن مع التحضير للقاء وطني لبناني فلسطيني سيعقد قريباً». ولفت عضو المجلس الوطني الفلسطيني فتحي أبو العردات، إلى أهمية انعقاد هذا اللقاء الحواري «لاستهدافه جملة قضايا أساسية تشكل عنواناً لمرحلة دقيقة ما يستدعي بحثاً وحواراً موضوعياً معمقاً»،

مشيراً إلى حالة البؤس التي أصبحت «عنواناً للمخيمات ما يستدعي معالجة مشاكلها الكبيرة». من جهته أشاد مدير عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الاونروا) في لبنان ريتشارد كوك، بدور الوكالة «كشاهد على مشكلة تهجير شعب لا يزال مشرداً في القرن الواحد والعشرين»، نافياً حصول أية تسويات على حساب الفلسطينيين.

ورد على الاتهامات التي توجه لـ «اونروا» بخصوص تقليص خدماتها، بالقول «إن المشكلة تكمن في قلة الموارد وزيادة عدد المستفيدين من خدماتها، لا سيما أن قسماً من فاقدي الأوراق الثبوتية يستفيد من بعض خدمات الاونروا». بدوره، طالب عضو رابطة علماء فلسطين في لبنان داود مصطفى، الحكومة والشعب اللبنانيين، بدعم ومساندة حق العودة وإسقاط كل مشاريع التوطين والتهجير، مناشداً المجتمع الدولي العمل على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة باللاجئين.

كما دعا إلى إعطاء اللاجئين في لبنان حقوقهم المدنية «وإلى ضبط السلاح وعدم استخدامه واعتماد الحوار لحل المشاكل الداخلية»، مشيراً الى «أن تنظيم العلاقة مع لبنان تتم مع المرجعية الفلسطينية الموحدة التي تضم الجميع. وقالت ممثلة المساعدات الشعبية النروجية في لبنان وفاء اليسير «إن حل مشكلة اللاجئين هي مسؤولية إسرائيل والمجتمع الدولي والدولة المضيفة والسلطة الفلسطينية»،

مضيفة «أن رفض إسرائيل تطبيق القرار 194 يشكل خرقاً فاضحاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان». ولفتت إلى أنه «من واجب الدولة المضيفة أن تقدم كل أنواع الحماية للاجئين»، متهمة لبنان بعدم الالتزام بالبند 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومخالفة البند 17 من الإعلان نفسه.

بيروت ـ «البيان»