شلت الإضرابات حركة المواصلات في إندونيسيا احتجاجاً على قرار الحكومة رفع أسعار الوقود بمعدل يصل إلى 126 في المئة. وفي إطار قرار الحكومة الذي أعلن الليلة قبل الماضية، تضاعف سعر البنزين تقريباً، بينما ارتفعت أسعار وقود الديزل بنسبة 105 في المئة ليبلغ سعر اللتر 4300 روبية.

أما الكيروسين المنزلي، الذي يعتبر المصدر الرئيسي للطاقة بالنسبة لغالبية الشعب الاندونيسي البالغ تعداده 220 مليون نسمة وذلك لاستخدامه في أغراض الطهي والإضاءة فقد تضاعف سعر اللتر منه ثلاث مرات تقريباً ليصل إلى 2000 روبية.

وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن السبل تقطعت بعشرات الآلاف من العمال والموظفين نتيجة للإضرابات التي يشهدها قطاع النقل، وأجبرت أعداداً كبيرة منهم على الذهاب إلى أعمالهم سيرا على الأقدام. وأشارت التقارير الإخبارية الواردة من العديد من مدن جزيرة جاوة المزدحمة بالسكان إلى أن الإضرابات أجبرت تلاميذ المدارس على العودة إلى منازلهم بعدما فشلوا في العثور على وسائل مواصلات عامة تقلهم إلى المدارس.

و استنكر خبير الاقتصاد المرموق فيصل بصري هذه الخطوة من قبل الحكومة، واصفاً إياها بأنها «مغالى فيها وغير منطقية»، نظراً لأنها تتجاوز القدرات المادية لغالبية الإندونيسيين.وقبل ساعات من كشف النقاب عن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، حض الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يوديونو مواطنيه على تقبل هذه السياسة «المؤلمة» التي تكتسب في الوقت نفسه أهمية كبيرة في إنقاذ اقتصاد البلاد

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من التظاهرات في إندونيسيا إلا أنه من غير المنتظر أن يطالب المشاركون، عدا أعداد محدودة منهم، بإسقاط يودويونو الذي وصل إلى منصبه قبل عام واحد بعد فوز كاسح بالانتخابات الرئاسية بنسبة تجاوزت 60 في المئة، وهى الانتخابات التي خاضها بحملة تضمنت تعهدات تتعلق بعدم رفع أسعار الوقود في البلاد.