شنت القوات الاميركية عملية عسكرية واسعة على القائم قرب الحدود مع سوريا اطلقت عليها اسم «القبضة الحديدية» «لتعقب مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة ما اسفر عن مقتل عشرة عراقيين. بينما اوقعت هجمات في انحاء متفرقة من العراق ستة قتلى بينهم طفلة في بعقوبة الى الشمال الشرقي من بغداد، وسط توتر امني لافت في الموصل والرمادي.
وقال الجيش الاميركي ان نحو 1000 من مشاة البحرية وجنود الجيش بدأوا عملية «القبضة الحديدية» في الساعات الاولى من صباح امس ضد مسلحين في بلدة القائم التي تبعد 12 كيلومترا من الحدود السورية وجيوب قريبة من بينها السيدية.
وقال الكابتن في مشاة البحرية جيفري بول في بيان ان «عملية القبضة الحديدية بدأت في الساعات الأولى من الصباح بهدف اقتلاع القاعدة في العراق حيث يعمل الارهابيون داخل المنطقة ولتعطيل نظم دعم المسلحين». وأضاف «خلال الأشهر العديدة الماضية صعد الارهابيون داخل السيدية اعمال الترهيب وحملة القتل ضد السكان المحليين والمسؤولين الحكوميين بالمدينة».
وقال بول عن «القبضة الحديدية» «من خلال ضخ مقاتلين اجانب يتدفقون من الحدود السورية ستستخدم هذه العملية ايضا كوسيلة لتوفير الامن للاستفتاء المقبل».وقالت الشرطة العراقية في المنطقة ان قوافل العربات العسكرية الاميركية دخلت القائم والبلدات القريبة ومن بينها الكرابلة والسيدية في الساعات الاولى بعد هجمات شنتها الطائرات المروحية.
وقال الطبيب في المستشفى الرئيسي في القائم امير العبيدي ان عشرة اشخاص قتلوا واصيب ثمانية في القتال. واضاف ان اقارب الجرحى أبلغوه بأنهم تعرضوا لهجوم من المروحيات الأميركية في السيدية.وهذا ثالث هجوم رئيسي على الاقل تشنه القوات الاميركية في المنطقة خلال الاشهر الاربعة الماضية. وفشلت العمليات السابقة فيما يبدو لانه سرعان ما عاد المسلحون الى البلدات واستأنفوا انشطتهم.
وفي يونيو قال الجيش الاميركي انه طهر القائم والكرابلة من المتشددين لكنهم عادوا في وقت لاحق.في غضون ذلك ولليوم الثالث على التوالي واصلت القوات الأميركية والعراقية تشديد الاجراءات الأمنية في الموصل، حيث أغلقت القوات الأمنية الجسور الخمسة التي تربط الساحل الايمن بالايسر، وأقامت حواجز ونقاط تفتيش في مختلف مناطق المدينة التي اصبحت الحركة فيها شبه مشلولة،
وقال مصدر مسؤول في «الاتحاد الوطني الكردستاني»، الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني، ان الاجراءات الامنية المشددة في الموصل تأتي وفق خطة اعلن عنها المسؤولون الامنيون في المحافظة، للحد من العمليات المسلحة التي تحدث على الساحة العراقية، خصوصا بعد ورود معلومات تشير الى هروب عشرات المسلحين من مدينة تلعفر، بعد تحرير المدينة من دنس الارهابيين على حد تعبيره.
وقال قادمون من مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار إن الوضع الأمني في المدينة متأزم ويحتمل انفجاره في أية لحظة، فى حين توقع البعض اجتياح المدينة قريباً من قبل القوات الاميركية والعراقية. وذكر شهود «إن قناصة القوات الأميركية الذين يتخذون من أسطح المنازل والبنايات العالية أماكن لهم يطلقون النار على المارة في وضح النهار، في حالة تثير الرعب لدى المواطنين، وتمنعهم من أداء ابسط واجباتهم اليومية»
. وأضاف الشهود: «أن القوات الأميركية قتلت الصبي احمد فوزي بثلاث طلقات من نيران القناصة في منطقة الإقامة وسط غرب الرمادي، في وقت كان يحاول إنقاذ صبي آخر أطلقت عليه مروحية أميركية النار فأصابته في ساقه».إلى ذلك قال مصدر في الجيش العراقي من بغداد ان «ضابطا في الجيش العراقي قتل على يد مسلحين مجهولين صباح (أمس) في مدينة الصدر» شرق بغداد.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته ان «المسلحين فتحوا النار على المقدم حاتم باني الربيعي بينما كان يستقل سيارته الخاصة في ساعة مبكرة من صباح (السبت) واردوه قتيلا».وفي بعقوبة (الى الشمال الشرقي من بغداد) أعلن مصدر في شرطة المدينة «مقتل عراقيين اثنين هم جندي وسائق باص وجرح ثلاثة جنود عندما تعرض الباص الذي يقل اربعة جنود، لرصاص اطلقه مسلحون مجهولون» صباح أمس.
وأكد المصدر ان «طفلة في عامها السابع قتلت وجرح مدني في اطلاق نار من عناصر الشرطة استهدف سيارتهم التي انحرفت عن طريقها صباح اليوم (أمس) قرب إحدى نقاط التفتيش التابعة للشرطة» في بعقوبة أيضاً.وفي الدجيل (إلى الشمال من بغداد) أكد النقيب مؤيد الشديدي من الجيش العراقي في المدينة «مقتل عراقيين احدهما جندي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي أمس».
من جهة اخرى، افاد المقدم حميد احمد من شرطة الاسحاقي (الى الشمال من بغداد) ان قوات الشرطة «عثرت على جثتين مجهولتي الهوية ومقطعتين الى اشلاء على الطريق الرئيسي جنوب المدينة». وأشار إلى احتمال ان يكون القتيلان مسلحين كانا يزرعان عبوة ناسفة.الى ذلك أعلنت شرطة الفلوجة امس أن الجيش الاميركي أفرج عن فتاة كانت اعتقلت خلال حملة مداهمات على منزل عائلتها في الفلوجة بحثا عن شقيق لها مطلوب للجيش الاميركي.
وأشارت المصادر إلى أن الجيش الأميركي سبق وان اعتقل والد الفتاة طه خلف الجميلي واحد أشقائها ومازالا معتقلين لديه. وأعلن عدد من المساجد في المدينة عبر مكبرات الصوت إطلاق سراح الفتاة امس كانت مدينة الفلوجة شهدت تظاهرات عقب صلاة الجمعة أول من أمس مطالبة بإطلاق سراحها.
بغداد ـ نصير النهر والوكالات
