تختتم اليوم في المغرب أعمال المنتدى الوطني بشأن «جبر الضرر» الذي تنظمه هيئة الإنصاف والمصالحة التي شكلها العاهل المغربي الملك محمد السادس بعد توليه مقاليد الأمور في المغرب لتقوم بدراسة ملفات الاعتقالات والمحاكمات لسجناء الرأي والمعارضين وأولئك الذين شاركوا في محاولات انقلابية استهدفت نظام والده الراحل الحسن الثاني.
وقال عضو هيئة الإنصاف والمصالحة عبد الحي المودن بعيد افتتاح أعمال المنتدى مساء الجمعة إن «هذه المبادرة تدخل في إطار تقريب وجهات النظر... في ما يتعلق بجبر الضرر وكذلك تقريب وجهات النظر مع خبرات دولية في هذا المجال حتى يطلع الجمهور على تجربة المغرب في إطارها الدولي ونستفيد نحن أيضا من التجربة الدولية».
ويرى بعض الحقوقيين أن «جبر الضرر» لن يتم إلا بتقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات إلى المساءلة والمحاكمة، غير أن أعضاء هيئة الإنصاف يرون أن ذلك يتنافى مع طبيعة تأسيس الهيئة التي «مهمتها كشف الحقيقة وجبر الضرر».
وقال المودن إنه «من الناحية الفلسفية ليس هناك أية قيمة مادية يمكنها ان تعوض العذاب والآلام والانتهاكات بجوانبها المادية والنفسية التي تعرضت لها الضحية أو أسرته أو الجماعة التي ينتمي إليها». وأضاف ان «التجارب العالمية حول هذا الموضوع تفيدنا بأننا نقترب من المبالغ المادية التي تساهم في التخفيف من هذه المعاناة إضافة إلى التفكير في تعويضات على شكل برامج جماعية للقرى والمناطق التي تعرضت لعقاب جماعي».
وكانت الهيئة أعلنت في السابق أنها توصلت إلى أكثر من 22 ألف ملف لضحايا هذه الانتهاكات. لكن مصدراً في الهيئة أشار إلى أن الهيئة واجهت صعوبة كبيرة في معالجة الملفات المعنية بسبب طول المدة التي كان يجب عليها تتبع أحداثها وضحاياها وهي 34 سنة تمتد من عام 1956 إلى 1999.