تعرّض القاضي اللبناني ناظم الخوري إلى عملية غامضة لم يعرف إذا كان القصد منها تهديده أو محاولة اغتياله، وهو الذي يشرف على أحد أبرز ملفات الفساد وتبييض الأموال في لبنان والذي عرف بملف «بنك المدينة»، في حين تحدثت تقارير عن تلقيه تهديدات بالقتل في وقت سابق.
وفي الوقائع التي أوردها بيان صادر عن قوى الأمن الداخلي، أن أحد جيران القاضي، الذي يقطن في بناية في ساحل علما، شمال بيروت، شعر بحركة مريبة في مرآب المبنى الذي يقطنه قرابة الثانية فجر أمس السبت الفائت، مع وجود غطاء الصندوق الأمامي لسيارته والباب الأيمن، وهي من نوع مرسيدس، مفتوحين. ولدى استطلاعه الأمر شاهد شخصاً مجهولاً يفر عبر سور البناية ويمتطي مع شخص ينتظره دراجة نارية يفران بها إلى جهة مجهولة.
فاتصل القاضي الخوري بغرفة عمليات قوى الأمن الداخلي حيث تم إحضار خبراء في المتفجرات كشفوا على السيارة وتبين أن أسلاكا تقطعت تحت مقودها وان عددا من البطاريات مرمية تحتها ولم يعثر على أي مواد متفجرة بعد استقدام الكلاب البوليسية.ورفع فريق من الأدلة الجنائية عددا من البصمات عن السيارة وأجرى مسحا على المكان.
ويحقق القاضي خوري في قضية «بنك المدينة» الذي أفلس منذ سنتين. وعزت الصحف اللبنانية إفلاسه إلى عمليات تبييض أموال واسعة النطاق لها أبعاد سياسية تورط فيها مسؤولون لبنانيون وسوريون. في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «سودويتشي تسايتنغ» الالمانية أمس أن تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري لن يتضمن إشارة إلى تورط مباشر لدمشق في القضية.
وقال مصدر مقرب من الأمم المتحدة في بيروت للصحيفة إن التقرير «لن يؤدي إلى الزلزال المنتظر» ولن يتضمن أي مآخذ علنية على الرئيس السوري بشار الأسد. إلا أن المصدر أفاد أن التقرير الذي سيعده رئيس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس، سيشير إلى ضلوع مسؤولين أمنيين لبنانيين في عملية الاغتيال التي أودت بحياة الحريري وعشرين شخصا آخرين في 14 فبراير الماضي في بيروت.
وبحسب الصحيفة، فإن اللجنة مقتنعة بأن التحقيق يتضمن أدلة اتهام لقادة الأجهزة الأمنية الأربعة السابقين.لكن المصدر أكد أن «التوقعات من هذا التقرير أكثر من اللازم» والتحقيق سيستمر لأن «جريمة بهذا الحجم لا تحل في ظرف بضعة أسابيع».
بيروت ـ «البيان» والوكالات