تمثلت مهمة وكيلة وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الدبلوماسية كاترين هيوز في زيارتها لمصر والسعودية وتركيا والتي استمرت خمسة أيام، في معرفة السبب وراء نظرة المسلمين العدائية للولايات المتحدة وما يمكنها فعله لتغيير ذلك.وهيوز هي إحدى المقربين من الرئيس الأميركي جورج بوش والمسؤولة عن رسم صورته وهي لا تملك أي خبرة في مجال الدبلوماسية الخارجية سوى ما تعلمته خلال مرافقتها لبوش في رحلاته خلال الفترة الرئاسية الأولى.

وصرحت قبل عودتها إلى واشنطن: توقعت أني سأسمع من الكثيرين ممن يختلفون مع سياساتنا وقد سمعنا ذلك بالفعل.

ولكنها أضافت أن ما لم تتوقعه هو مدى ارتباط نظرة المسلمين لأميركا بنظرة الأميركيين لهم.فعلى سبيل المثال أكدت مجموعة من النساء السعوديات في جدة أن الأميركيين ينظرون لهن على أنهن مقهورات وتعيسات وارجعن ذلك إلى إحدى حلقات البرنامج الحواري الذي تقدمه أوبرا وينفري والتي تحدثت فيها عن إساءة تتعرض لها الزوجات في السعودية.

وحتى عندما عقدت هيوز اجتماعات مع زعماء دينيين لتظهر للمسلمين أن الأميركيين أيضا تحكمهم معتقدات متشددة شكت امرأة في انقرة من القساوسة الأميركيين الذين يخبرون رعاياهم بأن بوش شن الحرب على العراق ليسهل عودة المسيح إلى العالم.وانتقد انطوني كوردسمان وهو محلل بارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية حملة الدبلوماسية العامة الأميركية قائلة انها وصلت إلى مستوى حوار عبثي يديره مسؤولون لا يمتلكون الخبرة.

وقال: أعتقد أن الضرر كان أكثر من النفع فيما حققناه وإذا ما توقفنا عن ذلك فسيكون هذا في حد ذاته خطوة للأمام.ولكن بعض الانتقادات التي وجهت لهيوز تجاوزت قضية المفاهيم واستهدفت بشكل مباشر السياسة الأميركية.ولاحقتها حرب العراق واستراتيجية بوش القائمة على إرساء الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط في كل محطة توقفت فيها. وقالت سيربيل سانجار من مركز الدراسات النسائية في جامعة أنقرة : لست معادية لأميركا ولكني معادية للحرب والعنف.

وعبر الكثيرون بصراحة وحماس عن معارضتهم لغزو العراق ودفع الديمقراطية إلى المنطقة.وتقول فيراي سلمان وهي ناشطة في مجال حقوق الإنسان انه ليس بالضرورة أن يكون الهدف من الحرب هو إحلال السلام.وأضافت أن واشنطن لا يمكنها أبدا أن تورد الديمقراطية والحرية من دولة إلى أخرى.

وترى هيوز أنها تلقت آراء مختلفة. وقالت: «قال لي البعض يجب أن تتحدثوا بشكل أكبر وقال آخرون انه لا ضرورة لان تفرضوا وجهات نظركم، وأعتقد أنه من المهم أن نتحدث عن القضايا الصعبة وهذا هو ما فعلته بالضبط، لقد تعلمت وسمعت».وعندما سئلت عما إذا كانت مهمتها لا معنى لها حيث انها لم تنجح في تغيير العديد من الآراء أجابت: هل الحل إذن أن أرفع يدي وأقول إني استسلم.