أكد قضاة مصريون أن الانتخابات النيابية المقبلة والمقرر أن تبدأ في شهر نوفمبر المقبل هي الاختبار الحقيقي للرئيس حسني مبارك ولبرنامجه الانتخابي الذي قدمه في حملة انتخابات الرئاسة الأخيرة وتعهد فيه بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وطالبوا بإجرائها على خمس مراحل.

ودعا القضاة في مؤتمر نظمه المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ليلة أمس حول «الإشراف والرقابة على الانتخابات البرلمانية في ظل قانون مباشرة الحقوق السياسية»، الحكومة إلى تقديم عدد من الضمانات لتحقيق الإشراف القضائي الكامل والحقيقي على الانتخابات المقبلة وضمان نزاهتها.

وقال نائب رئيس محكمة النقض ورئيس لجنة متابعة وتقويم الانتخابات الرئاسية والنيابية المشكلة من نادي القضاة المستشار أحمد مكي إن أولى هذه الضمانات تتمثل في تسليم كشوف الناخبين المعتمدة من مديريات الأمن لكل مرشح في الانتخابات المقبلة إلى جانب إجراء الانتخابات المقبلة على خمس مراحل وزيادة عدد اللجان بها إلى 20 ألف لجنة بدلا من 5270 لجنة وأن يراعي في توزيع اللجان نسبة التصويت المتوقعة.

وأشار إلى أن زيادة مراحل الانتخابات النيابية من شأنه أن يمكن اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات من الاعتماد على القضاة الجالسين في الدوائر.وأضاف مكي أن الضمانات التالية تتمثل في ضرورة ضمان استتاب الأمن وحياد الشرطة في الانتخابات النيابية المقبلة،

مشيرا إلى أن موقف أجهزة الشرطة المحايد في الانتخابات الرئاسية يستحق الإشادة لكنه أرجع تحقيق هذا الحياد إلى كون الانتخابات الرئاسية كانت نتائجها معروفة سلفا وكانت المنافسة فيها تجرى بين رؤساء أحزاب شرعية ولم يكن بين المتنافسين مرشح مستقل أو منتمي لجماعة محظورة في حين أن الانتخابات النيابية يشارك فيها أفراد من كل الاتجاهات.

فيما أكد رئيس نادي القضاة بالإسكندرية المستشار محمود الخضيري على أن نزاهة الانتخابات النيابية المقبلة هي معيار الحكم على دعاوي الإصلاح التي يطلقها الحزب الحاكم والاختبار الحقيقي للرئيس مبارك، مشددا على ضرورة المشاركة الشعبية الفعالة والقوية للتصدي لمحاولات تزوير الانتخابات واصفا تزوير الانتخابات بأنه أصبح من الأمراض المتوطنة في مصر وصار سلما لترقي من يقومون به وحصولهم على مناصب ومكانة مرموقة.

ودعا الخضيري إلى احتقار من يقومون بالتزوير ومقاطعتهم واصفا إياهم بأنهم مجرمون ويقومون بعمل من أعمال الإرهاب.فيما انتقد ناصر أمين مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة غياب التنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني التي قامت بمراقبة الانتخابات مطالبا لجنة الانتخابات البرلمانية بالإفصاح عن موقفها من الآن تجاه مراقبة هذه المؤسسات للانتخابات المقبلة ودعا إلى تشكيل هيئة أهلية لمراقبة الانتخابات تصدر تقريراً واحداً عن تقيمها.

القاهرة ـ محيي الدين سعيد