أظهر موقع إلكتروني سوري ينشر أخباره من دمشق أن كثيراً من السوريين يدعمون تسليم المسؤولين الأمنيين إذا ثبت تورطهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، تلافياً لصدام مع المجتمع الدولي يمكن أن يدفع ثمنه 18 مليون مواطن سوري.
وكتب رئيس تحرير موقع سيريا نيوز نضال المعلوف: « لن أدعي بأني أمتلك معلومات أو رؤية عما ستفضي إليه نتائج التحقيق، ولكن لست أرى أن تقديم أي متورطين محتملين في عملية الاغتيال، في حال وُجدوا، إلى العدالة والتحقيق معهم ومحاكمتهم ينتقص من السيادة السورية أو يدفع إلى فقدان الثقة بالنظام، بل على العكس تماماً أرى أن مثل هذه السياسة تصب مباشرة في المصالح العليا لسورية، هذه المصالح التي بت على يقين بأنه يوجد الكثيرون ممن يعملون على أن لا تتحقق».
ورأى معلوف أن «تعاون سوريا مع لجنة التحقيق الدولية كان إحدى الأوراق القليلة الرابحة التي لعبتها سوريا بعد انسحابها من لبنان، وهذه الورقة التي سجلت دمشق من خلالها بعض النقاط لصالحها في هذه اللعبة الخطرة، وأظهرت ثقة بالنفس لجهة عدم تورطها في هذه الجريمة». ولفت معلوف إلى أن «هذا المسار بدأ يزعج البعض (من معلقي الصحف الغربية) لتتوالى المحاولات التي تهدف إلى نزع الورقة الرابحة من يدنا وتقليص عدد النقاط التي نسجلها في صالحنا».
وقال: «نلاحظ اليوم في مقالات منشورة في الغارديان أو الاسوشيتد برس وغيرها نغمة جديدة يعزفها كتاب الرأي في هذه الصحف، تدفع بشكل غير مباشر سوريا والرئيس بشار الأسد بالتحديد لكي يرفض تسليم أي مسؤولين سوريين (مفترضين)».
وقد استدعت مقالة معلوف سيلاً من تعليقات السوريين فكتب أحد المواطنين السوريين « باختصار شديد إذا تأكدت الحكومة السورية تماما بوجود متورطين سوريين في هذه القضية فيجب أن يكون لها الأولوية بمحاكمة هؤلاء الأشخاص في أراضيها وعدم السماح بمحاكمتهم خارج أراضيها لأنك لا تعرف من سيحاكمهم ممكن يهود وسيحولونهم إلى خونة يدلون بمعلومات تمس بأمن سوريا».
وكتب آخر : «طالما أن سوريا كقيادة ونظام غير متورطة في مقتل الحريري، فهي معنية قبل غيرها بمعاقبة أي مواطن سوري قد تكون له علاقة بهذه الجريمة-إن وجد، وأياً كان-، فإن عدم التستر عليه -إن وجد- سوف يلجم أبواق الإعلام الساقطة التي تصطاد في الماء العكر من خلال هذه القضية».
وعبرت مواطنة سورية عن ثقتها بأن الرئيس بشار الأسد سيسلم كل متورط بالجريمة لأنه في حال ثبت وجود متورط سوري فهو اتخذ قراراً فردياً ولا علاقة للنظام به وبالتالي «فهو لا يستحق التضحية من أجله لأنه وأمثاله ضحوا بالبلد لأجل أنفسهم».
دمشق ـ تيسير أحمد