ذكرت مصادر مطلعة على التحقيقات في قضية محاولة اغتيال الإعلامية مي شدياق ل«البيان» أن الخبراء الجنائيين رفعوا بعض البصمات عن إطار سيارتها الأمامي لجهة السائق، كما جمعوا عينة من التراب المفترض أن يكون الجاني داس عليه فضلا عن جمع عدد من أعقاب السجائر في محيط مسرح الجريمة.
وقد أدلى ثلاثة شهود بمعلومات عن شخص يستقل دراجة نارية متوسطة الحجم، جاءت مواصفاته متطابقة لمواصفات شاب دخل إلى سوبر ماركت واشترى علبة سجائر، وأفيد أن علامات التوتر كانت بادية على وجهه، وأعطى الشهود وصفاً دقيقاً لملامحه وثيابه وأكدوا أنه غريب عن المنطقة التي وقع فيها الحادث.
وأجرت القوى الأمنية مسحاً لمبنى مؤلف من طابقين مطل على مسرح الجريمة، ورفعت آثار خطوات رجل، ولاحظت زجاجاً مكسوراً حديثاً في الطابق العلوي للمبنى الذي تقطنه سيدة عجوز تغادره عادة كل يوم أحد، يوم وقوع الجريمة.
من جهة أخرى استبعدت مصادر لبنانية قريبة من لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس أن يكون لأي «انتحاري» دور في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.وأكدت تلك المصادر لصحيفة «الحياة» اللندنية أمس أن موكب الحريري استهدف بواسطة سيارة مفخخة وضعت على جانب الطريق وفِجّرت لاسلكياً بواسطة جهاز للتحكم عن بعد (ريموت كونترول) لحظة مرور الموكب أمام فندق «سان جورج».
وقالت المصادر إن سائق السيارة المفخخة كان قد أوقفها على جانب الطريق قبل نحو دقيقتين من وصول موكب الحريري إلى المكان الذي انفجرت فيه، مشيرة إلى أن لجنة التحقيق أسقطت عملياً من حسابها أن يكون «الانفجار ناجماً عن سيارة قادها انتحاري يدعى أحمد أبو عدس ولا يزال مجهول المصير».
بيروت ـ «البيان»