ذكر وزير خارجية الجزائر محمد بجاوي أن الإجراءات القانونية اللاحقة التي ستنتج عن «ميثاق السلم والمصالحة» ستكون مفتوحة وغير محددة مثلما كانت الحال بالنسبة لإجراءات «قانون الوئام المدني» لعام 1999. وأكد في حديث مع الصحافيين أمس أن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أراد أن يعطي سياسته في هذا المجال مرونة تامة وأن يعطي الثقة الكاملة لجميع من ضلت بهم السبل والتحقوا بالنشاط الإرهابي لمراجعة أنفسهم بهدوء.
والعودة إلى جادة الصواب من دون أي ضغط. وأكد بجاوي أن قرار الرئيس بوتفليقة مبني على التجربة السابقة وهو «لا يريد أن يقطع حبال الأمل بتحديد وقت قسري يعطي الانطباع بأن ما يجري استسلام».وأضاف: «بوتفليقة يريد أن يشعر الإرهابيون بأنهم أخطأوا وأن الأمة سامحتهم على الخطأ وأن عودتهم لن تنتقص من كونهم جزائريين يمكن أن يكونوا صالحين في المستقبل».
وقال بجاوي إن القوانين التي تجسد ميثاق السلم والمصالحة ستصدر قريباً و«الأمر ليس شهوراً أو أسابيع ولكن أيام فقط».وأوضح أن رئيس الحكومة أحمد أويحيى وفريقاً من الوزراء يعكفون على إعداد نصوص القوانين، وسيعلن عنها قريباً ويصادق عليها البرلمان لتدخل حيز التنفيذ بأقصى سرعة ممكنة.
وأعرب عن يقينه ويقين الحكومة والرئيس بوتفليقة بأن عدداً كبيراً من المسلحين سيتخلون عن العمل المسلح ويلتحقون بمسار السلم والمصالحة. من جهة ثانية أكد وزير الدولة الجزائري الأمين العام لحزب جبهة التحرير عبد العزيز بلخادم أن «تصويت الشعب الجزائري بـ (نعم)ه أن يضع الجزائر على أعتاب مرحلة جديدة ويطوي صفحة الماضي للدخول في عملية التنمية».
الجزائر ـ «البيان» والوكالات