المح النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية العراقية «البرلمان» الدكتور حسين الشهرستاني الى (تسامح) بعض دول الجوار مع «المجاميع الارهابية» ودعمها أو غض النظر عن أفعالها في العراق فيما هدد رئيس لجنة الدفاع والأمن في الجمعية الوطنية جواد المالكي (من حزب الدعوة) من وصفهم بالإرهابيين المتسللين من الجوار بان (أعواد المشانق في انتظارهم).

وقال الشهرستاني في تصريحات له على هامش اجتماع الجمعية الوطنية مساء أول أمس ان العراق لم يتدخل في شؤون الدول العربية (التي تتسامح مع مجاميع الارهارب التي تعمل هنا).وأضاف: «فوجئنا بتصريحات من مصادر مختلفة ونرى انها تدخل واضح في كيفية إدارة العراقيين لشؤونهم وأمور بلدهم، والشعب هو من اختار الأصلح والأقدر، فكما لا نرضى لأنفسنا التدخل في شؤون الآخرين لا نرضى لغيرنا ان يتدخل في شؤوننا».

وأشار إلى ردود أفعال أعضاء البرلمان وقراءتهم لبيانات ترد على تلك التصريحات التي «تمس سيادة العراق وتزرع الشقاق والخلاف بين العراقيين».وأوضح ان «العراق» منذ ان سقط نظام صدام حسين أعلن انه «يمد يده ويفتح قلبه لكل دول الجوار ويرغب بتناسي الماضي عندما كان صدام يتجاوز على جيران العراق حربا وتدخلا سافرا في شؤونهم وزعزعة الاستقرار في المنطقة».

وأضاف: «كنا نتوقع انهم استفادوا من دروس الماضي ما يعطيهم الحكمة في عدم التعاون مع أزلام النظام وفلوله المتبقية، إلا انهم يوفرون الدعم المالي والسياسي والاعلامي لهم».من جهته قال المالكي ان «تدخل اية قوة عربية لا يخدم أمن العراق، لان هذه القوات قد تأتي وهي منحازة لطرف ما، كما اننا نريد ان تتسلم قوات الأمن العراقية المسؤوليات الأمنية من القوات متعددة الجنسيات».

وانتقد الماكي بعض دول الجوار لما وصفه بتقصيرها في اتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع تسلل المسلحين إلى العراق، ونوه إلى ضرورة تشريع قوانين مناسبة وتفعيل القضاء العراقي للقضاء على الارهاب.وقال: «الى الآن لم نلمس تحسنا واضحا، بل لمسنا تحسنا في التصريحات.. و«في الواقع الفعلي مازالت زمر الارهاب تتوافد أفواجا من هذه البلدان إلى العراق».

ورأى المالكي انه «ينبغي منع الإرهابيين من الوصول إلى العراق».. وأضاف: «يجب ان يعرف هؤلاء ان اعواد المشانق بانتظارهم».من جانبه قال عضو الجمعية الوطنية وأمين عام الحزب الإسلامي التركماني عباس البياتي ان الأوضاع في مدينة تلعفر مازالت قلقة.

وأوضح البياتي على هامش اجتماع الجمعية الوطنية ان هناك خللا وتقصيرا بسبب انسحاب قوات المغاوير من المنطقة قبل ان تتسلم قوات حفظ النظام المدينة، مشيرا إلى ان «خروج القوات العراقية ادى إلى تسلل (من سماهم) بالإرهابيين إلى المنطقة من جديد».

وشدد البياتي على ضرورة ارسال قوات حفظ النظام إلى المنطقة وتسريع عملية التطوع في الجيش والشرطة من أبناء المنطقة، ودعم القوات المحلية بقوات جديدة، وكذلك المساهمة في بناء المنطقة وأعمارهم للقضاء على البطالة وتوفير فرص عمل للأهالي.

وفيما يخص تصريح وزير الخارجية القطري بشأن ارسال قوات إلى العراق، قال البياتي: انها «دعوات خجولة، وعلى القوات التي تنوي المجيء إلى العراق (للمشاركة في القضاء على الارهاب)، ان تكون محايدة بالنسبة للأوضاع السياسية، والا تنحاز إلى جهة على حساب الأخرى».

بغداد ـ «البيان»