مع إقدام الجيش الإسرائيلي على خطف لبناني مجدداً ثم إطلاقه بعد ساعات، شهدت مدينة صيدا (جنوب لبنان) أول من أمس، تظاهرة شعبية حاشدة طالبت بطرد السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان، بمناسبة الذكرى الخامسة للانتفاضة الفلسطينية.
ونظمت التظاهرة القوى الشبابية في الحزب الشيوعي والحزب الديمقراطي الشعبي والحزب السوري القومي الاجتماعي و«التنظيم الشعبي الناصري» والمنظمات الطلابية الفلسطينية، تحت شعار «تضامناً مع الانتفاضة الفلسطينية في عامها السادس، ورفضاً للعدوان الأميركي الصهيوني، ودعماً للمقاومة في لبنان وفلسطين والعراق».
ورفعت خلال التظاهرة مجسمات للرئيس الأميركي جورج بوش، وأطلقت هتافات دعت إلى طرد السفير فيلتمان في لبنان، و«دعم مقاومة الاحتلال في الجنوب وحماية سلاحها». وكانت قوة إسرائيلية قوامها 15 جندياً، خطفت عصر أول من أمس، المواطن اللبناني خضر محمد خليل نبعة (15 عاما) من قرب بركة النقار الحدودية.
ويعتبر هذا العمل خرقا جديدا للسيادة اللبنانية و«الخط الأزرق» الذي رسمته الأمم المتحدة بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في مايو 2000، ليفصل بين لبنان وإسرائيل، حيث اجتازت القوة الشريط الشائك إلى عمق مئتي متر، فيما كان نبعة يرعى قطيعا من الماعز.
وبينما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي نبعة بعد احتجازه ساعة ونصف الساعة، ندد حزب الله بعملية الخطف مؤكدا «أن تكرار مثل هذه الحوادث بهدف جعلها أمرا طبيعيا، غير مقبول على الإطلاق ولم يعد مقبولا السكوت عنه». وطالب الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون بتحمل مسؤولياتهم على هذا الصعيد.
بيروت ـ «البيان»
