فشل سفراء الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق في شأن إطار التفاوض الخاص بمحادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد التي ستجرى الأسبوع المقبل، وأرجعت مصادر دبلوماسية هذا الفشل إلى الموقف النمساوي الرافض منح أنقرة عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي.واستدعت بريطانيا بصفتها الرئيسة الدورية الحالية لاتحاد الوزراء لعقد اجتماع طاريء يوم الأحد.

وقال ناطق باسم الرئاسة البريطانية للاتحاد انه لم يتم التوصل إلى اتفاق وأنه مع استمرار الجهود الدبلوماسية فإن الوزراء سيلتقون مساء بعد غد قبل ساعات من بدء المفاوضات مع تركيا للانضمام إلى الاتحاد الذي يضم حتى الآن 25 دولة.وقال دبلوماسيون إن النمسا تشبثت بمطالبها في أن يعرض الاتحاد على تركيا بديلاً عن العضوية الكاملة.

وفي الوقت نفسه، تسعى فيينا إلى بدء محادثات الانضمام المؤجلة مع كرواتيا على الفور.وأضاف الناطق: «للأسف لم يكن ممكناً التوصل لاتفاق على مستوى السفراء وستستمر الجهود ولكنها ستشمل الآن المستوى الوزاري».ووصف دبلوماسي نمساوي الوضع بأنه صعب بينما تحدث دبلوماسيون أوروبيون عن أن باقي دول الاتحاد وعددها 24 كانت مستعدة لقبول مسودة إطار التفاوض كما هي ولكن النمسا طالبت بتغييرات جذرية.

وأضاف الدبلوماسيون أن بريطانيا أخبرت المبعوثين أن أي تغيير جذري في النص المتعلق بالهدف من المحادثات سيتطلب قراراً سياسياً ينقض قراراً آخر توصل إليه قادة الاتحاد بالاجماع في شهر ديسمبر الماضي يقضي بأن الهدف المشترك من المفاوضات هو الانضمام.

وبالنسبة لموقف أنقرة، فقد أعلن الناطق باسم «حزب العدالة والتنمية» التركي الحاكم محمد ميرفرات أن بلاده ترفض أي شروط تفرض عليها من جديد وأنها تملك من الإرادة ما يؤهلها لترك طاولة المفاوضات مع الاتحاد في أي لحظة، مشيراً إلى أنه في حال إجرائها ستكون طويلة وشاقة.وكانت تركيا رفضت مطالب أوروبية جديدة تتعلق بضرورة اعتراف أنقرة بقبرص والاعتراف بمذابح الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى في العهد العثماني.

أنقرة، بروكسل ـ حسن الطهراوي والوكالات