وصفت بعثة الأمم المتحدة في السودان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية السودانية بأنه أمر جيد في وقت أعرب مجلس الأمن الدولي عن «قلقه البالغ» حيال المعلومات التي تحدثت عن تصاعد العنف في اقليم دارفور الذي لا يزال يشهد فصولا من حمامات الدم، وكرر دعمه لمفاوضات السلام في أبوجا، وظهر موقف جديد من قبل الأمم المتحدة يدعو إلى التفاوض مع جيش الرب الذي يقاتل في مناطق الجنوب المتاخمة لأوغندا.

وقالت الأمم المتحدة إن تقارير أفادت بمقتل 29 شخصا في هجوم على مخيم ارو شارو للنازحين شنه ما بين 250 و300 «رجل يركبون الخيول والجمال» في ساعة متأخرة الأربعاء الماضي.في غضون ذلك، قال الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة يان برونك ان الأمين العام كوفي عنان أشاد بهذه الحكومة وقال إن تشكيلها يتفق مع بنود اتفاق نيفاشا للسلام الموقع بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان وطالبها بتسريع جهودها لحل مشكلة دارفور .

من ناحية أخرى، قال برونك انه تحدث في مجلس الأمن حيال وضع جيش الرب فى جنوب السودان وكيفية التعامل معه ليس فقط عسكريا بل التفاوض معه، موضحا أن اجتماعات البنك الدولي بنيويورك قررت تكوين مجموعة بشأن عمل السودان تنعقد بصورة دورية لتقييم السياسات الاقتصادية وتم الاتفاق على عقد الاجتماع الأول في يناير المقبل في باريس.

إلى ذلك، قال الرئيس الدوري للمجلس سفير الفلبين لورو باجا إن المجلس «شدد على ضرورة أن يلتزم كل الأطراف بالهدوء وضبط النفس وان يحترموا وقف النار»، داعيا إياهم إلى «العمل بحيث لا يؤدي العنف في دارفور والانقسام في صفوفهم إلى الإساءة الى المباحثات، كما دعا المجلس الحكومة والمتمردين إلى التفاوض بجدية من اجل التوصل إلى اتفاق سلام قبل نهاية العام».

وندد المجلس أيضا بالأعمال اللصوصية وقطع الطرق التي تحدث عنها الأمين العام كوفي عنان في تقريره الأخير عن المنطقة.يذكر أن جولة جديدة من المفاوضات انطلقت في أبوجا عاصمة نيجيريا في 15 سبتمبر برعاية الاتحاد الإفريقي بين حركة العدل والمساواة وفصيل من حركة تحرير السودان من جهة والحكومة السودانية من جهة أخرى.

ومنذ فبراير 2003، تخوض حركتا التمرد معارك ضد القوات الحكومية المدعومة من ميليشيات الجنجويد العربية المتهمة بارتكاب تجاوزات ضد السكان المحليين السود، حيث تقول المنظمات الدولية ان الصراع في دارفور أسفر عن مقتل ما بين 180 و300 ألف شخص وتسبب بنزوح نحو 6,2 مليون شخص.وكان منسق المساعدة الإنسانية في الأمم المتحدة يان ايغيلاند هدد قبل يومين بوقف عمليات الإغاثة في دارفور بسبب تزايد أعمال العنف في هذه المنطقة الواقعة غرب السودان التي تشهد حربا أهلية منذ سنتين ونصف السنة.

(وكالات)