اختتمت بعثة من الاتحاد الأوروبي أمس زيارة عمل إلى موريتانيا هي الأولى من نوعها منذ الإطاحة بنظام الرئيس الموريتاني المخلوع معاوية ولد الطايع. في وقت أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية الشيخ ولد ابان أن رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم في موريتانيا، اصدر «تعليماته للسهر على رقابة المال العام على مستوى جميع القطاعات الحكومية عن طريق التفتيش والمتابعة والتقييم».
وترأس البعثة رئيسة ادارة أفريقيا الغربية في الإدارة العامة للتنمية في اللجنة الأوروبية آنا سيلفيا ابير اغروسي، وتضم اروي كوستا رئيس قسم موريتانيا في الإدارة ذاتها.وقد عقدت اللجنة سلسلة لقاءات مع المسؤولين الحكوميين الموريتانيين وهيئات المجتمع المدني من أحزاب ونقابات ومنظمات غير حكومية.وتجدر الإشارة الى أن الاتحاد الأوروبي يعتبر أهم شريك تنموي لموريتانيا حيث يشارك في مختلف المجالات الإنمائية.
وشابت علاقات الاتحاد الأوروبي بنظام الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع برودة ملحوظة خلال الأعوام القليلة الماضية بسبب انتشار الفساد وسوء الإدارة في موريتانيا، حيث ظل الأوروبيون على مدى الأعوام الثلاثة الماضية يطالبون بمراقبة تسيير المشاريع الإنمائية التي يمولونها في موريتانيا دون فائدة، وهو ما أدى إلى تراجع التمويلات الأوروبية خلال العامين الماضيين.
من جهة ثانية، قال الشيخ ولد اب الذي يشغل أيضاً منصب وزير الاتصال، ان تعليمات رئيس المجلس العسكري ولد محمد فال جاءت خلال جلسة مجلس الوزراء.وأشار فيها إلى ضرورة «تفعيل وتعزيز دور المفتشيات العامة على مستوى كل وزارة وذلك بغية تنسيق الرقابة العامة وصون الممتلكات العمومية».
وأضاف انه «أكد على إلزامية العمل الجاد على تطبيق القوانين على مستوى جميع المصالح والمرافق الإدارية من اجل استرجاع مصداقية الدولة ومراعاة المصلحة الوطنية دون غيرها لكي تصل بلادنا إلى المستوى اللائق بها والذي يطمح إليه شعبنا».
(وكالات)