خيمت أجواء الغموض على مصير حركة الانشقاق الجديدة داخل «حزب الغد» التي يقودها موسى مصطفى موسى بعد تأجيل اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للحزب 24 ساعة لتعقد غدا السبت بدلا من اليوم الجمعة كما كان مقررا من قبل، في وقت لم تتحدث أية أنباء عن احتمالات تحقيق المصالحة بين المنشقين وأيمن نور رئيس الحزب.
وقال موسى مصطفى ان الجمعية ستصدق غدا السبت على قرار عزل أيمن نور من رئاسة الحزب واختياره بدلا منه رئيسا للحزب والتصديق على تشكيل مجلس الحكماء.واتهم مصطفى أيمن نور بالتآمر عليه كنائب أول لرئيس الحزب منذ لحظة دخوله السجن محبوسا احتياطيا في قضية توكيلات مؤسسي الحزب في ابريل الماضي حيث رفض تنفيذ اللائحة بتوليه مهام رئيس الحزب، ولم يقدر دوره في منع نواب الحزب في البرلمان من تقديم استقالة جماعية منه احتجاجا على إنفراد نور بمقاليد الأمور داخل الحزب.
وكشف عن أن نور تعمد تجميد كل قراراته التي نظمت العمل داخل الحزب وداخل الصحيفة الناطقة بلسانه بعد خروجه من السجن، وأغلق الحزب على نفسه وزوجته المذيعة جميلة إسماعيل وناجي الغطريفي واختزل الحزب في شخص أيمن نور فقط.وقال مصطفى إن نور أصر على التآمر لإبعاد جميع الشخصيات القوية القادرة على إحداث إصلاحات هيكلية وإدارية واستمر في التطاول على رموز الحزب.
وأكد وكيل الحزب مرسي الشيخ قانونية اجتماع الجمعية العمومية غدا السبت وأرجع التأجيل لأربع وعشرين ساعة إلى البحث عن مكان متسع يليق بمكانة الحزب وأعضائه والأعضاء الغفيرة التي ستحضر من المؤسسين وأمناء الحزب في المحافظات والشخصيات العامة.
وقال إن جدول أعمال الجمعية العمومية يتصدره عزل نور من رئاسة الحزب وسيتم عرض كل القرارات بشفافية كاملة. وأوضح أنه سيتم مناقشة المخالفات التي ارتكبها رئيس الحزب السابق والتجاوزات التي سببت حرجا للحزب وقياداته في الشارع السياسي، وأنه سيتم إخطار رئيس لجنة الأحزاب السياسية بذلك.
وقال أمين عام الحزب إبراهيم صالح ان الحزب سيبدأ غدا مرحلة جديدة بمنح سلطات لكل أمين من أمناء الحزب المخولة من رئيس الحزب تدعيما للامركزية وتفعيلا لدور القواعد الشعبية بما يتفق ومبادئ برنامج الحزب. وأضاف «لا ديكتاتورية للانفراد بالقرار بعد اليوم. ولا لسياسات الفصل لأي عضو ولمجرد إبداء رأي مخالف طالما لم يتعد حدود النقد البناء ولم يتعرض بالتجريح للآخرين».
وكشفت مصادر قريبة الصلة من أيمن نور أن هناك دراسة تتم حاليا بشأن إمكانية إعلان التحالف رسميا بين الحزب وجماعة الإخوان المسلمين بالترشيح في الانتخابات البرلمانية الجديدة على خلفية نجاح نور في كسب أصواتهم في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، في حين لم يغب أحمد الصباحي رئيس حزب الأمة الذي يسعى جاهدا إلى التحالف مع «الإخوان» من أجل ضمان أول تواجد رسمي للحزب في البرلمان الجديد.