أفاد معهد القدس للبحوث الإسرائيلية أن أكثر من 200 ألف يهودي هجروا مدينة القدس منذ العام 1990 وحتى الآن، مشيراً إلى أن الذروة كانت في 2004، ما جعل الميزان الديمغرافي يواصل التحسن لمصلحة أهلها العرب، رغم أن نسبة اليهود في المدينة المقدسة تقارب الـ 66 في المئة.وأضاف المعهد أن العام الماضي حقق رقماً قياسياً في عدد اليهود الذين هجروا المدينة حيث بلغ عددهم 18 ألف نسمة.

إذ بلغ ميزان الهجرة السلبي ناقص 6700 نسمة لتنخفض بذلك نسبة اليهود في المدينة إلى 66 في المئة.ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن محررة الكتاب السنوي للمعهد مايا حوشن أنه خلال السنوات الأخيرة شكل الأصوليون المغادرون نسبة الثلث وأنه خلافا للتوقعات التي طرحت في السنوات السابقة فإن نصيبهم في أوساط السكان لم يرتفع. وأشارت حوشن إلى أن لمغادرة الأصوليين معنى كبيراً لأنهم ممن ينجبون بين 5 و6أطفال ما يهدد بتناقص القوة البشرية في المدينة.

وفي ما يتعلق بتأثير جدار الفصل العنصري في المسار المسمى «غلاف القدس» على سكان المدينة كشف بحث طرحه الباحث الإسرائيلي يسرائيل كمحى النقاب عن أنه قبل إقامة الجدار كان يعيش خارج نطاق الحكم البلدي للقدس 90 ألف عربي من شرقي القدس انتقل عشرات الآلاف منهم مع إقامة الجدار للسكن داخل القدس لأنهم لم يرغبوا في أن يبقوا في الخارج ويفقدوا الامتيازات المختلفة التي تمنحها الإقامة في المدينة.

وأفاد بأنه نتيجة لذلك ارتفعت جداً أسعار الشقق شرق القدس وبرزت ظاهرة عرب يشترون شققا في الأحياء اليهودية الشمالية بسغات زئيف والنبي يعقوب وهما حيان مجاوران للحيين العربيين الشماليين شعفاط وبيت حنينا.في غضون ذلك، اعترف نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريس بأن الاستيطان في المدن الفلسطينية خطأ وعلى إسرائيل تصحيحه،

أما عن القدس فقال إن كل شيء مفتوح للتفاوض ومن حق كل طرف طرح أي مسألة ومن بينها القدس ولا يمكن أن نعزل هذه القضية.وقال بيريس في حديث لصحيفة «الرأي العام» الكويتية إنه لابد من استكمال حل الصراع مع الفلسطينيين لأن له الأولوية لدى إسرائيل وهذا هو وقت الفلسطينيين ونحن نود إكمال عملية السلام معهم.

غزة ـ «البيان» والوكالات