بدأت وزارة الداخلية الفلسطينية أمس حملة إنهاء المظاهر المسلحة في قطاع غزة، في وقت أصيب رجلا أمن في اشتباك بين الأمن الفلسطيني ومسلحين اقتربوا من حدود القطاع مع إسرائيل يُعد الأول منذ اكتمال الانسحاب الإسرائيلي. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية توفيق أبو خوصة إن هناك حالة اتفاق وتوافق وطني على أن يتم إنهاء كل المظاهر المسلحة ، ونحن سنقوم بتنفيذ الاتفاق.

وطالب كل الفصائل أن تلزم عناصرها بما تم الاتفاق عليه، مشيرا إلى أنه من لا يلتزم بهذا الاتفاق سيكون خارجاً عن الإجماع الوطني وسيتم التعامل معه بناء على ذلك.وأشار إلى أن إسرائيل غير معنية بالردود الفلسطينية وبالإجراءات التي يتم اتخاذها من قبل السلطة الوطنية أو الفصائل الفلسطينية؛ وقال إن إسرائيل لديها برنامج لخلق حالة إرباك وإحراج على الساحة الفلسطينية سواء للسلطة أو للفصائل وتنفذ مخططا يقوم على خلق حالة من الإرهاب المستمر ضد أبناء الفلسطينيين بشكل شديد الخطورة.

ونبه إلى أن ذلك قد يجر المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف إذا لم يتدخل المجتمع الدولي لكبح الجماح الإسرائيلي والشهوة العالية لتنفيذ أعمال إرهابية ضد الشعب الفلسطيني.واعتبر أن القصف الإسرائيلي للقطاع يؤكد العقلية العنصرية وشهوة القتل والإرهاب التي تتعامل بها إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني.

وقال إن ما تقوم به إسرائيل يأتي ليؤكد أن الاحتلال لا يزال باقيا ويمارس كل أشكال العربدة ضد أبناء الشعب الفلسطيني وأن إسرائيل دولة فوق القانون لا تلتزم بأية عهود أو مواثيق دولية في التعامل مع المدنيين أثناء الحرب خاصة اتفاقية جنيف الرابعة.وأشار إلى أن ما تقوم به إسرائيل يأتي في إطار حسابات داخلية إسرائيلية سواء على صعيد حزب الليكود أو على صعيد التنافس بين الأحزاب الإسرائيلية.

من ناحية أخرى، قال أبو خوصة إن تبادلاً لإطلاق النار وقع مساء أول من أمس بين قوة تابعة للأمن الوطني الفلسطيني ومجموعة من المسلحين الفلسطينيين شمال شرق مخيم البريج للاجئين جنوب مدينة غزة.وأضاف أن هوية المسلحين الفلسطينيين لم تعرف بعد وان القوة الفلسطينية التابعة لقوات الأمن الوطني كانت تعمل في منطقة جحر الديك إلى الشمال الشرقي من مخيم البريج بموجب قرار منع جميع المظاهر المسلحة في القطاع.

وأضاف أن الاشتباك بين الدورية والمسلحين تزامن مع إطلاق دبابة إسرائيلية لقذيفتين مدفعيتين على المكان القريب من الحدود بين شرق قطاع غزة وإسرائيل لم يسفر سقوطهما عن وقوع إصابات.وقالت المصادر الأمنية إن اثنين من قوات الأمن الوطني أصيبا بجراح حيث تمكنت المجموعة المسلحة من الفرار وانه يعتقد أن المجموعة تابعة لحركة الجهاد الإسلامي.

غزة ـ «البيان»