شهدت المدن الإندونيسية أمس تظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف من الأشخاص احتجاجاً على خطة الحكومة بشأن زيادة أسعار الوقود، فيما أقر البرلمان الإندونيسي الخطة بتقليص الدعم الحكومي لها بنسبة 50 في المئة على الأقل اعتباراً من أوائل أكتوبر المقبل.

ودعا المتظاهرون أمام القصر الجمهوري في جاكرتا حكومة الرئيس سوسيلو بامبانج يوديونو إلى التراجع عن خطتها لزيادة أسعار النفط، مهددين بمواصلة الاحتجاجات حال إصرار الحكومة على موقفها .كما تظاهر آلاف الطلبة والعمال في «مكاسار» عاصمة إقليم سولاويسي الجنوبية احتجاجاً، وأحرقوا إطارات السيارات وحملوا لافتات تنتقد أداء وزراء الشؤون الاقتصادية في الحكومة.

ودعا المتظاهرون الرئيس الإندونيسي ونائبه يوسف كالا إلى الاستقالة بينما طالب آخرون وزراء الشؤون الاقتصادية الأربعة في الحكومة (التجارة وتخطيط التنمية والشؤون الاقتصادية والمالية) إلى التنحي طواعية بسبب فشلهم في احتواء المشكلات الاقتصادية التي تواجهها إندونيسيا .

وبعد مناقشات حامية استمرت نحو 14 ساعة وانتهت قبيل منتصف الليلة قبل الفائتة بالتوقيت المحلي وافق غالبية أعضاء مجلس النواب الإندونيسي على خطة الحكومة.وجاءت معارضة خطة خفض الدعم الحكومي للوقود من جانب حزب الكفاح الديمقراطي الإندونيسي أكبر أحزاب المعارضة في البلاد برئاسة ميغاواتي سوكارنو رئيسة إندونيسيا السابقة.