دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الشعب الأميركي إلى الاقتصاد في الوقود بسبب تعثر إنتاج النفط في خليج المكسيك بسبب الاعصارين كاترينا و«ريتا» كما طلب من موظفى البيت الأبيض تجنب التنقلات غير الضرورية بينما يسعى هو إلى تقييد سفرياته للحد من استهلاك الوقود.
وفى الوقت الذي بدأ الكونغرس الأميركي التحقيق في أخطاء معالجة الاعصار كاترينا الذي كان من آثاره إعلان قائد شرطة نيوأورليانز المنكوبة عن استقالته، طار الرئيس الأميركي إلى لويزيانا فوق المنازل والمنشآت النفطية التي دمرتها الاعاصير أول من أمس في سابع رحلة لتفقد جهود الإغاثة، وطلب من الأميركيين خفض استهلاك الطاقة. وقال: هذه المنطقة تتألم وشاهدت بنفسي كيف انها تتألم.
واطلع مسؤولون محليون بوش على أضرار الاعصارين ريتا وكاترينا أولا في تكساس ثم في لويزيانا حيث قام برحلة جوية شملت الطيران فوق منصة نفطية في البحر.وبينما كان يبدو في الخلفية حظيرة طائرات في المطار لحق بها أضرار شديدة في ليك تشارلز حث بوش الأميركيين الذين نزحوا بسبب «ريتا» على الاستماع إلى نصيحة مسؤولي الولاية والمسؤولين المحليين وعدم العودة إلى منازلهم إلى ان تعود المياه والكهرباء.
وقال: «انني أدرك انه توجد مشاعر إحباط كثيرة بين الأشخاص الذين تركوا هذا المكان من البلاد والذين تفرقوا ويريدون العودة لمشاهدة منازلهم، والمهم بالنسبة لهم ان يدركوا ان الآن ليس هو وقت العودة».وعدل بوش في وقت لاحق إعلان الكارثة لتكساس والزم الحكومة الاتحادية بتقديم تكاليف إزالة آثار الأنقاض والمساعدات الأخرى حتى 27 اكتوبر المقبل.
وقد أدى الاعصاران ريتا وكاترينا إلى ارتفاع أسعار البنزين إلى مستويات قياسية مما اثر على نفقات الأميركيين وزاد القلق بشأن اثار العواصف على الاقتصاد.وبينما طلب من الأميركيين والوكالات الاتحادية الادخار في الطاقة قال البيت الأبيض ان بوش ربما يقيد تنقلاته لتصبح قاصرة على المناطق التي ضربتها الاعاصير.
وللمساعدة في توفير الطاقة قال البيت الأبيض ان أوامر صدرت إلى العاملين بتقييد السفر من دون ضرورة ملحة وخفض استخدام الكهرباء من خلال إغلاق أجهزة الطباعة والفاكس والإضاءة.وقال البيت الأبيض انه سيخفض حجم مواكب الرئاسة التي بلغت 12 سيارة أثناء توقف بوش في بومونت في تكساس. ويمكن ان تضم مواكب الرئيس اكثر من 20 سيارة في بعض الرحلات.
وأمام لجنة مجلس النواب الأميركي المكلفة تقييم الأخطاء دافع الرئيس السابق للوكالة الفيدرالية للطواريء مايكل براون عن نفسه، وقال انه وقع ضحية حملة إعلامية وألقى باللوم على مسؤولين محليين لا سيما حاكمة لويزيانا كاثلين بلانكو ورئيس بلدية نيو اورليانز راى ناغين وهما من المعارضة الديمقراطية في عدم الاكتراث لطلبات اصدار أوامر بالإجلاء.
لكن ردوده لم تقنع بعض أعضاء اللجنة مما آثار ادعاءات في الإعلام والحزب الديمقراطي بان الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ التي استقال منها براون تضم أشخاصاً مقربين من بوش غير مناسبين لمناصبهم.وقالت عضو الكونغرس الديمقراطية نانسي بيلوزي «أن الاعصار كاترينا، أظهر ان عواقب وخيمة تنتج حين يتم تعيين أشخاص غير مؤهلين في مناصب فيدرالية عامة.
وأشارت معلومات إلى ان الشرطة تستعد لفتح تحقيق مفصل بحق 250 ضابطا من اصل1700 لم يستجيبوا لطلبهم للخدمة خلال كارثة «كاترينا».ومن جانبه قدم قائد شرطة نيواورليانز التي تعد أكثر المدن تضررا من «كاترينا» استقالته دون أن يعطى إيضاحات سوى القول بأنه قد آن الأوان لتسليم منصبه لشخص آخر.
وارتفعت حصيلة الإعصارين المدمرين ففي حين وصلت خسائر ريتا إلى عشرة قتلى بلغت حصيلة ضحايا «كاترينا» إلى 1121.ويواصل رجال الإنقاذ في مروحيات وسفن بحثا عن ضحايا محتملين في المناطق المنكوبة.
