يتوجه الجزائريون اليوم إلى صناديق الاقتراع للإدلاء برأيهم في «ميثاق السلم والمصالحة الوطنية» الذي أطلقه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بغرض وضع نهاية للعنف المسلح الذي تشهده البلاد منذ مطلع عام 1992.وهذا هو الاستفتاء الثاني الذي ينظمه بوتفليقة منذ اعتلائه كرسي الرئاسة في البلاد في أبريل 1999، بعد استفتاء سبتمبر 1999 لذات الغرض وتضمن «قانون الوئام المدني»، لكن حركة العروش دعت أنصارها إلى الإضراب العام وعدم المشاركة في الاستفتاء.
وارتدت العاصمة الجزائر وكبريات مدن البلاد حلة جديدة تحسباً للموعد، فعلقت الأعلام واللافتات العملاقة في كل مكان وغزت جدران المدن صور الرئيس بوتفليقة على اعتبار أنه صاحب الفكرة والمشرف المباشر على تنفيذها.وتوقفت ابتداء من يوم الثلاثاء جميع التظاهرات الثقافية والرياضية بموجب قرار رئاسي وأدخلت تعديلات كبيرة على مسارات المرور.
وتدخل السلطات المحلية في البلديات والولايات المتحدة في سباق مع الزمن لتهيئة ما يقارب عشرة آلاف مدرسة وتحويلها إلى مراكز انتخاب.وعززت قوات الأمن تواجدها في مدن وقرى البلاد ونصبت مئات من نقاط المراقبة الجديدة على الطرق الرئيسية والفرعية، ونزلت إلى الميدان فرق الدرك الوطني والشرطة والحرس البلدي لتأمين سير الاستفتاء.
ويقارب عدد المسجلين على اللوائح الانتخابية للمرة الأولى 18 مليون ونصف المليون بزيادة تجاوزت 300 ألف مسجل جديد بالمقارنة مع انتخابات أبريل 2004 الرئاسية. من بينهم 900 ألف يقيمون في الخارج بدأوا عملية التصويت منذ بداية الأسبوع، وبلغ عدد مكاتب التصويت 40 ألف مكتب ضمن عشرة آلاف مركز، يؤطرها 400 ألف موظف إداري وأمني.
من جانبها، دعت حركة العروش أنصارها إلى الإضراب العام اليوم لمناسبة الاستفتاء على مشروع الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية.جاء ذلك في بيان أصدرته الحركة أمس بعد اجتماع خصص لدراسة المحاور التي تناولها الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في خطابه الاثنين، والذي جدد فيه رفضه ترسيم الامازيغية لغة وطنية ثانية للجزائر.
الجزائر ـ «البيان» والوكالات
