هدد جيش الاحتلال الاسرائيلي بسحق حركة المقاومة الاسلامية «حماس» وأكد على أنه لا حصانة لمكاتبها الخيرية والاكاديمية، كاشفاً عن أن استهدافها هو ترجمة لخطة مبيتة، كما واصل الاحتلال غاراته الجوية على قطاع غزة، مع استمرار حملة الاعتقالات في الضفة الغربية طالت 24 شخصاً جديداً.
وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان وزير الدفاع شاؤول موفاز اصدر تعليمات الى جيش الاحتلال بالعمل على شل قدرات «حماس».وأكد مسؤول اسرائيلي أن الجيش اتخذ قرارا بعدم مراعاة أي من المباني ذات الطابع الاكاديمي أو الخيري للحركة في القطاع. وقال «انه من الآن فصاعدا لن نراعي مدارس أو جمعيات خيرية تابعة لحماس بل سنبادر الى قصفها كما فعلت مع مدارس دار الأرقم».
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن المسؤول قوله ان قصف حماس للبلدات اليهودية كان بمثابة خدمة تنتظرها تل أبيب منذ زمن لا سيما بعد أن وصف رئيس جهاز الاستخبارات الاسرائيلي تعاظم قوة حركة حماس حيال تفتت السلطة كمشكلة استراتيجية لإسرائيل.
وأكدت أنه منذ الإعلان عن أن «حماس» باتت مشكلة استراتيجية اتخذ قرار بأن يكون هناك صدام معها لكن الفرصة لم تكن سانحة، مشيرة الى أن قصف البلدات اليهودية عقب انفجار جباليا وفر الذريعة للصدام.وزعم نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زئيف بويم امس ان «حماس» تسعى إلى تكثيف هجماتها ضد الاسرائيليين في الضفة الغربية.
وقال للاذاعة الإسرائيلية «بعيدا عن رغبتها في وقف هجماتها الارهابية، ان حماس تسعى الى تكثيفها في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)».وأضاف ان «هذه المنظمة الإرهابية تعيش في غبطة خيالية وتتصور انها ارغمت اسرائيل على الانسحاب من قطاع غزة عبر هجماتها.
وتابع «لكن إسرائيل تحدد من الان وصاعدا القواعد الجديدة (...) لن نتسامح مع قيام حماس ببث الارهاب انطلاقا من قطاع غزة لان هذه المنطقة (التي انسحبت منها اسرائيل) خاضعة تماما للسيطرة الفلسطينية، ونحن مصممون على الرد على اي هجوم ينطلق منها».واتهم بويم حماس «باستخدام لغة مزدوجة» لانها اعلنت انها تريد وقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة مع تبني في الوقت نفسه خطف وقتل اسرائيلي.
في هذه الأثناء أعلن الجيش الاسرائيلي أمس في بيان انه اغلق مكاتب 15 جمعية خيرية اسلامية في الضفة مرتبطة بحركتي حماس والجهاد الاسلامي. وجاء في البيان ان «هذه المكاتب للدعوة تشكل قسما من البنى التحتية لمنظمتي حماس والجهاد الاسلامي، وضعت عليها الاختام هذا الصباح خلال عمليات مشتركة للجيش والادارة المدنية» الاسرائيلية في الضفة الغربية.
واوضح انه «تحت غطاء أنشطة خيرية، قدمت مكاتب «الدعوة» مساعدة مالية لعائلات منفذي عمليات فدائية او ارهابيين مسجونين وقد اعلنت هذه المكاتب بالتالي غير شرعية».من جهتها أعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش استفاد من فرصة اغلاق هذه المكاتب لا سيما في طولكرم وبيت لحم وقلقيلية والخليل ورام الله لمصادرة العديد من الوثائق.
وافادت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اقتحم مركز جمعية البر والاحسان التابعة «للجهاد» ومكاتب لجنة الزكاة ومركز تحفيظ القرآن في طولكرم والنادي الثقافي الاسلامي في قلقيلية ومقر الجمعية الخيرية الاسلامية التابعة لحماس في بني نعيم (قضاء الخليل).
كما اعلن مصدر في الشرطة الاسرائيلية امس ان مسؤولا كبيرا في حركة «حماس» يتولى تمويل الحركة ويدعى يعقوب ابو عصب اعتقل قبل شهر في القسم الشرقي من القدس الذي ضمته اسرائيل. في موازاة ذلك نفذت المروحيات الإسرائيلية من طراز أباتشي ثلاث غارات جوية فجر امس على مقرات لحركة التحرير الوطنى الفلسطيني فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين،
بالاضافة إلى مقر أمني للمكتب الخاص التابع للأمن العام الفلسطيني الذي يترأسه سامي أبو سمهدانة.. إلا أنه لم يبلغ عن وقوع اصابات.كما قامت طائرة اف 16 بعد ذلك بتنفيذ غارة وهمية على مدينة غزة خرقت خلالها حاجز الصوت مما أحدث دوي انفجار هائل أيقظ جميع سكان المدينة.. بالإضافة الى غارتين وهميتين أخريين في المنطقة الوسطى للقطاع.. وقصفت صاروخا واحدا على المدخل الشرقي لبيت حانون، شمالاً.
وأوضحت مصادر امنية فلسطينية أن طائرات مروحية اسرائيلية قصفت هدفا في مخيم البريج وسط قطاع غزة وآخر في مدينة غزة.. بعد ان قصفت مقرا لجمعية الشهيد عبد المعطي السبعاوي التابع لحركة «فتح» في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة بصاروخ واحد بعد منتصف الليلة قبل الماضية.
واضافت المصادر الفلسطينية أن مروحية من طراز «أباتشي» قصفت مقرا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بصاروخ واحد أسفر عن أضرار مادية.كما دوت اربعة انفجارات في مدينة غزة، حيث تم استهداف مقر امني بثلاثة صواريخ.. فيما أصاب صاروخ رابع محولاً للكهرباء مما تسبب في انقطاع التيار الكهربي عن منطقة تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة.
وفي الضفة الغربية قالت مصادر أمنية وشهود أن قوات الجيش الاسرائيلي اقتحمت فجر امس معززة بـ 40 آلية عسكرية وناقلات جند مناطق مختلفة من مدينة قلقيلية وطولكرم وشنت حملات دهم وتفتيش للمنازل. وأعلن الجيش الإسرائيلي انه اعتقل 24 ناشطا من حماس و«الجهاد» خلال الغارة.
القدس المحتلة، غزة ـ «البيان» والوكالات
