هدد منسق المساعدة الإنسانية في الأمم المتحدة يان ايغلاند أمس، بوقف عمليات الإغاثة في دارفور بسبب تزايد أعمال العنف، وقبل ساعات من بدء احدث جولة لمفاوضات أبوجا اتهمت تشاد مسلحين «خيالة» قادمين من السودان بشن هجوم مسلح على قرية وقتل 50 بينهم 36 تشادياً، بينما اتهمت حركتا التمرد في دارفور ميليشيا الجنجويد بشن الهجوم هذا.
وقال ايغلاند في جنيف «شهد العنف مزيداً من التصعيد،وفي حال استمر الوضع على هذه الخطورة بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني قد نكون عاجزين عن مواصلة نشاطاتنا التي تشمل 5,2 مليون نسمة». وأضاف أمام الصحافيين «قد نوقف نشاطاتنا اعتباراً من الغد اليوم. الوضع على هذه الدرجة من الخطورة».
ميدانيا، أعلنت الحكومة التشادية ان خمسين شخصا قتلوا صباح الاثنين في هجوم شنه مسلحون مجهولون أتوا من السودان على قرية صغيرة في شرق تشاد، وتلته معارك مع الجيش التشادي.وأعلن الناطق باسم الحكومة حرماجي موسى دومغور في بيان ان «خيالة مسلحين وباللباس العسكري اتوا من السودان تسللوا الاثنين الى الأراضي التشادية في منطقة اوعداي، حيث نفذوا مجازر وسرقوا مواشي تعود لتشاديين».
وأضاف ان «رد القوات المسلحة التشادية المتمركزة في المنطقة جاء سريعا».وبحسب الحصيلة الأولية التي قدمها دومغور فقد قتل الجيش التشادي ثمانية من المهاجمين وأسر سبعة. وأفاد مصدر في رئاسة أركان الجيش التشادي ان المهاجمين قتلوا خلال الهجوم 36 من رعاة المواشي على الأقل في منطقة مديون. وأعلنت حركتان متمردتان في دارفور ان قواتهما ليست ضالعة في أي شكل من الأشكال في الهجوم الذي تعرضت له قرية صغيرة شرق تشاد.
وقال الناطق باسم الحركة من اجل العدالة والمساواة احمد توغود «لقد سمعنا بما جرى في تشاد ولكن ليس لنا علاقة بذلك. ان الجنجويد هم المسؤولون عن عمليات القتل هذه». ومن ناحيته، قال الناطق باسم حركة تحرير السودان أمس «لا نملك أي معلومات عن هذه الاعتداءات ولكن لا نهاجم أبداً المدنيين العزل في القرى التشادية».
وكان الناطقان يتحدثان من العاصمة النيجيرية أبوجا حيث يشاركان في المفاوضات مع حكومة الخرطوم برعاية الاتحاد الافريقي. وفي سياق التحضير للمفاوضات وصل المستشار في الحكومة الانتقالية الجديدة والمكلف بملف التفاوض المجذوب الخليفة الى العاصمة النيجيرية أبوجا، في ساعة مبكرة من صباح أمس.
وتتناول جولة المحادثات السادسة التي تجرى في ابوجا في الوقت الراهن ملفات التسوية الرئيسية للصراع في دارفور بين الحكومة والحركات المسلحة بشأن المشاركة في السلطة واقتسام الثروة والترتيبات الأمنية.
